مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤ - معلومية المنفعة تارة تكون بتقدير المدة وأخرى بتقدير العمل وحكم ما لو قدر المدة والعمل على وجه التطبيق مع بعض فروع العلم بالمنفعة
ولا بد أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعددة [١]. نعم تصح إجارتها بجميع منافعها مع التعدد [٢] فيكون المستأجر مخيراً بينها.
( مسألة ٥ ) : معلومية المنفعة [٣] : إما بتقدير المدة ، كسكنى الدار شهراً ، والخياطة يوماً ، أو منفعة ركوب الدابة إلى زمان كذا. وإما بتقدير العمل [٤] كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ، فارسية أو رومية ، من غير تعرض للزمان. نعم يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلا. وإن أطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفي [٥]. وفي مثل استئجار الفحل للضراب
_________________
الاشكال فيها. مع أنه قد لا يكون غرر ، كما إذا كان العبدان لا يختلفان بالصفات التي تختلف بها الرغبات أو المالية. فالعمدة في وجه البطلان ظهور التسالم عليه.
[١] الكلام فيه كالكلام في تعيين العين المستأجرة
[٢] يأتي الكلام في جواز ذلك ، في مبحث حكم الأجير الخاص ، إذ المنافع المتضادة يمتنع أن تكون مملوكة ، إذ القدرة عليها بدلية والملكية تابعة لها ، فلا تكون الملكية عرضية.
[٣] « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل حكي عن المخالفين ـ الذين اكتفوا بالمشاهدة في البيع ـ : أنهم وافقوا هنا على اشتراط العلم بقدر المنفعة » ، كذا في الجواهر. والعمدة فيه الإجماع المذكور ، لا الغرر لما عرفت.
[٤] كما نص عليه الجماعة ، لارتفاع الجهالة بذلك.
[٥] وحينئذ لا حاجة الى ذكر المدة ، لارتفاع الغرر بذلك. نعم