مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٠ - الكلام في كون خروج الأمانات عن عموم على اليد للتخصص أو التخصيص
على المالك ، فالظاهر عدم ضمانه [١] وكون جميع تركته للورثة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية [٢]. وأما إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنه موجود في تركته الموجودة أولا ـ بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك ـ أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده [٣] ـ بحيث لو كان حياً أمكنه الإيصال إلى المالك ـ أو شك في بقائه في يده وعدمه أيضاً ، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف وإشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله ـ كالرهن والوديعة ونحوهما ـ مختلفة [٤]. والأقوى الضمان في الصورتين الأوليين. لعموم قوله (ع) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » [١]حيث أن الأظهر شموله للأمانات أيضاً. ودعوى : خروجها لأن المفروض عدم الضمان فيها.
_________________
[١] لأصالة البراءة من الضمان.
[٢] يعني عموم : « على اليد .. » إذ لا يعتبر فيه أن يكون حال الموت ، ضرورة صدقه مع كون اليد في بعض آنات الحياة. وعلى هذا كان اللازم على المصنف القول بالضمان فيه ، كما في الصور الآتية.
[٣] هذا مشترك بين هذه الصورة وما قبلها. والاختلاف بينهما في العلم بعدم الوجود في التركة في الصورة الثانية وعدم العلم بذلك في الصورة الأولى.
[٤] قال في الشرائع : « إذا اعترف بالوديعة ثمَّ مات وجهلت
[١] مستدرك الوسائل باب : ١ من كتاب الغصب حديث : ٤.