مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - ( الرابعة ) فيما لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض
بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح. نعم لو كان هناك زبون بانٍ على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه [١] ، لأنه في قوة وجود الربح فعلاً. ولكنه مشكل [٢] مع ذلك ، لأن المناط كون الشيء في حد نفسه زائد القيمة ، والمفروض عدمه. وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أولا؟ قولان ، أقواهما عدمه [٣] ودعوى [٤] : إن مقتضى قوله (ع) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » [١] وجوب رد المال إلى المالك كما كان ، كما ترى [٥].
_________________
للإذن في التصرف ، ومنه البيع ، فلا وجه لجوازه بدون إذن المالك.
[١] كما في المسالك ، وكذا في القواعد على إشكال منه.
[٢] كما في الجواهر ( أولا ) : بما في المتن ( وثانياً ) : بأنه لا سلطنة له على المالك في صورة ظهور الربح الذي لا يزيد على كونه شريكاً. ضرورة أنه لا سلطنة للشريك على بيع مال الشركة بغير إذن شريكه.
[٣] كما جزم به في الشرائع ، وعن الروضة وفي المسالك : « لعله الأقوى في صورة عدم الربح ». اعتماداً منهم على أصالة البراءة ، وعن جامع الشرائع : الوجوب ، وعن موضع من المبسوط : موافقته ، وفي القواعد : « ولو طلب العامل بيعه فان لم يكن ربح ، أو كان وأسقط العامل حقه منه ، فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه ».
[٤] ذكر ذلك في جامع المقاصد ، ورده بأن الظاهر منه رد المأخوذ أما رده على ما كان عليه فلا دلالة له ، والتغيير بما حدث كان بإذن المالك وأمره.
[٥] إذ مال المالك حال الفسخ هو العروض بعد كون الشراء بإذنه
[١] مستدرك الوسائل باب : ١ من كتاب الوديعة حديث : ١٢ ، كنز العمال الجزء : ٥ صفحة : ٢٥٧.