مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٢ - لو طلب أحدهما قسمة الربح بمجرد ظهوره مع عدم انتهاء المضاربة فهل تجب على الآخر إجابته؟ ولو فرض أخذ العامل حصة من الربح ثم تجدد الخسران وجب عليه رده على المالك مع التعرض لكلام الشهيد في المقام
إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا [١]؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار. والحاصل : أن اللازم أولاً دفع مقدار رأس المال للمالك ، ثمَّ يقسم ما زاد عنه بينهما على حسب حصتهما ، فكل خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة.
( مسألة ٣٦ ) : إذا ظهر الربح ونض تمامه أو بعض منه ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها [٢] ، لاحتمال الخسران
_________________
المقارضة لم يؤخذ موضوعاً لدليل لفظي ، كي يتمسك بإطلاقه وتسليم رأس المال الى المالك لا دليل على وجوبه ، كما سيأتي من المصنف. وعلى هذا يكون أقوى الوجهين هو الاستقرار. ( ودعوى ) : أنه لا يساعده الارتكاز العرفي ، الذي هو العمدة في الحكم ، فان مقتضاه بقاء الاحكام إلى أن تتحقق القسمة ، ولذا لو فرض زيادة السعر بعد الفسخ لم تختص الزيادة بالمالك بل تكون بينه وبين العامل ، وكذا حكم النقيصة ، فيدل على عدم استقرار الملكية بالفسخ ( ممنوعة جداً ) لمنع ذلك كله إذ الفسخ بعد أن كان رافعاً للمضاربة كان رافعاً لأحكامها ، ولكل شرط ذكر في ضمنها ، وثبوت أحكام عرفية للمضاربة بعد انفساخها يحتاج الى دليل مفقود.
[١] في الجواهر ـ تبعاً لجامع المقاصد ـ الجزم بالاستقرار. ولعله لعدم القول بوجوب الإنضاض على العامل ، وإن كان الظاهر أن الارتكاز العرفي يساعد على الاستقرار بالقسمة وإن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل تعبداً.
[٢] كما في الشرائع والقواعد ، ويظهر من جامع المقاصد والمسالك