مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٧ - حكم اختلاف الشريكين في الحصة مع اتحاد العامل لهما
لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه [١] ، فإن الأقوى جواز ذلك بالشرط ، ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها.
_________________
كما يقتضيه عموم الأدلة.
[١] يشير بذلك الى وجه المنع منه ، يعني : أنه قد يتوهم أن اشتراط التفاضل خلاف مقتضى الشركة ، فيكون الشرط مخالفاً للكتاب ، وحاصل الجواب : أن ذلك ليس مخالفاً لمقتضى الشركة ، وانما هو مخالف لمقتضى إطلاقها ، وهو حاصل في كل شرط يذكر في العقد ، إذ لولاه يكون الحكم على خلاف مقتضى الشرط. ولا يقدح في صحته ، والا لم يصح الشرط دائماً. وتوضيح ذلك : أن الشرط المخالف للكتاب يراد به ما يكون مخالفاً للحكم الاقتضائي الشرعي على ما هو التحقيق وكون المقام منه ممنوع كما يدل عليه ما تضمن مشروعية المضاربة إذ لا يخطر [١] في البال أن جعل حصة من الربح للعامل مخالف للكتاب ، فإنه خلاف مقتضى الارتكازات الشرعية ، فيدل على أن تبعية الربح للمال من باب وجود المرجح للتبعية مع عدم المقتضي للخلاف ، وحينئذ لا مانع من اشتراط التفاضل ، لا في عقد الشركة ، ولا في غيره من العقود ، فيصح أن يشترط في البيع التفاضل في النماء للمال المشترك ، كما يصح أن يشترط ذلك في المضاربة ، ولا مانع منه ، مع أن الشك في كون الشرط مخالفاً للكتاب أو لا موجب للرجوع إلى أصالة عدم المخالفة ، على ما هو التحقيق من جريان الأصل في العدم الأزلي ، كما أشرنا إلى ذلك في حاشية المكاسب.
[١] سيأتي في كتاب الشركة بيان وجه الفرق بين جعل حصة من الربح العامل وجعل التفاضل وأن التحقيق عدم جواز اشتراط التفاضل في عقد الشركة ولا في المقام. ( منه قدسسره ).