جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠ - عدم استحباب إعادة الأغسال المسنونة بعد النوم
مخيرا في أي جزء كما في كل غسل أضيف إلى ليل أو يوم من غير فرق بين غسل ليالي القدر وغيره ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما فيصحيح العيص بن القاسم عن الصادق عليهالسلام [١] « عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى الغسل؟ فقال : من أول الليل ، وإن شئت حين تقوم من آخره ، وعن القيام ، فقال : تقوم في أوله وآخره ».
نعم قد يشعر قوله أولا من أول الليل باستحباب ذلك مع ما فيه من المسارعة والملاقاة لسائر الزمان مغتسلا ، وعليه يحمل ما فيصحيح ابن مسلم [٢] عن أحدهما عليهماالسلام والغسل في أول الليل ، وهو يجزئ إلى آخره » وخبر ابن بكير [٣] « سأل الصادق عليهالسلام عن الغسل في رمضان ـ إلى أن قال ـ : والغسل أول الليل ، قلت : فان نام بعد الغسل قال هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك » كما يشعر به أيضا التشبيه بالجمعة لا على إرادة انحصار الاستحباب به ، وكذا ما سمعته سابقا منالخبر عنه عليهالسلام [٤] « انه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يغتسل في العشر الأواخر بين العشائين » سيما مع الإطلاق في خبر آخر [٥] وكونه فعلا. فما عساه يظهر من المصابيح من التوقيت بما بين العشاءين للعشر الأواخر لا يخلو من نظر.
ثم انه يستفاد من خبر ابن بكير عدم قادحة النوم فيه ، وعدم استحباب الإعادة كما هو مقتضى الأصول وحصول الامتثال ، وكذا بالنسبة إلى كل حدث صغير أو كبير غير النوم ، وفي المصابيح لا يعاد شيء منها بالحدث إجماعا ، فلو أعاد حينئذ شرع ، نعم قد ترجح الإعادة لاحتمال الخلل ونحوه مما يندرج تحت الاحتياط ، وكذا لو كان الغسل للفعل كغسل الإحرام أعاده لو نام بعده قبل وقوع الفعل للمعتبرة الصريحة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١٤.