جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨ - استحباب الغسل لإرادة تكفين الميت أو تغسيله
عن جابر الجعفي عن الباقر عليهالسلام [١].
وبقي بعض الأغسال للأفعال ، ( منها ) قتل الوزغ ، وهو حيوان ملعون قد ورد عدة أخبار [٢] في ذمه والترغيب على قتله ، وانه كمن قتل شيطانا. إلى غير ذلك ، والظاهر أن سام أبرص والورك بعض أفراده ، وعلى كل حال فاستجاب الغسل للمروي [٣] عن بصائر الدرجات وروضة الكافي والخرائج والجرائح عن الصادق عليهالسلام « عن الوزغ ، قال : رجس ، وهو مسخ كله ، فإذا قتلته فاغتسل » وعنالهداية [٤] أنه « روي والعلة في ذلك أنه يخرج من الذنوب فيغتسل منها » ولعل هذا مع فتوى جماعة من الأصحاب به يكفي في إثبات الاستحباب ، فما وقع من الاضطراب فيه حتى من المصنف في المعتبر ليس في محله.
و ( منها ) الغسل من المس للميت بعد تغسيله، لموثقة عمار الساباطي [٥] وفيه بحث.
و ( منها ) الغسل لإرادة تكفينه أو تغسيلهكما عن الذكرى والنزهة ، بل عن الأخير نسبته إلى الرواية ، ولعله أراد بهاخبر محمد بن مسلم [٦] عن أحدهما عليهماالسلام أو الباقر عليهالسلام « الغسل في سبعة عشر موطنا ـ إلى أن قال ـ : وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد » وهو غير ظاهر في ذلك ، بل هو محتمل وجوها عديدة ، فتأمل جيدا ليظهر لك بطلان ما عن الصدوق ، ووجهه في المجالس والهداية
[١] المستدرك ـ الباب ـ ٥٦ ـ من أبواب المزار ـ الحديث ١ من كتاب الحج.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الأغسال المسنونة والمستدرك ـ الباب ١٣ منها.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب غسل المس ـ الحديث ٣.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٥ و ١١.