جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢ - استحباب تقديم الغسل على الفعل والمكان
فرض أو نقل أو غيرهما ، فما عن المقنعة من اختصاصه بالأولين ضعيف.
وغسل دخول مسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لقول الباقر عليهالسلام في خبر ابن مسلم [١] : « وإذا أردت دخول مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم » وإجماع الغنية المعتضد بما سبق من الوسيلة أيضا ، وفي الموجز كما عن شرحه ونهاية الأحكام زيادة دخول مشاهد الأئمة عليهمالسلام في الأغسال المكانية بعد أن ذكروا استحبابه للزيارة ، وجعلوه من الغسل للفعل ، وهو أعم من الزيارة إذ يكون لها ولغيرها ، ولم نعرف له شاهدا سيما إذا أريد البلد ، إلا فحوى ثبوته للمدينة ومكة ومسجديهما ، وكذا ما يحكى عن أبي علي من استحبابه لكل مشهد أو مكان شريف ، كقوله ذلك أيضا في الزمان لكل زمان شريف ، ولكل فعل يتقرب به إلى الله ، وغير ذلك ، ولعله لحجية القياس عنده ، فتأمل.
مسائل أربع :الأولى ما يستحب للفعل ومنه المكان إذ المراد الدخول اليه يقدم عليهما لأن المراد وقوع الفعل منه مغتسلا ، وهو مع ظهوره وعدم ظهور الخلاف فيه بل نسب إلى تصريح الأصحاب مصرح به في كثير من الغايات المذكورة في الروايات [٢] لكن قد يناقش فيه بغسل التوبة وقاضي الكسوف وقاتل الوزغ والساعي إلى المصلوب وماس الميت بعد تغسيله ونحو ذلك ، وربما دفع بكونه في الأول للصلاة التي تقع بعدها كما يظهر من المستند ، والثاني للقضاء ، والثالث وما بعده بأن المراد من اللام في قولنا « للفعل » بمعنى الغاية ، ولا ريب في كونها ليست من ذلك ، وفيه أن غسل التوبة لها لا للصلاة كما هو ظاهر الأصحاب وإجماعاتهم ، ونمنع ظهور الخبر السابق في كونه للصلاة وإن وقع الأمر بها فيه بعده كالقاضي للكسوف لأن ذلك انما كان
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة.