جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٣ - عدم القضاء على المتيمم لو وجد الماء بعد الوقت
وظاهر المقنعة والكافي والمهذب والإصباح.
وربما يشهد له مع ذلك أيضا ما فيخبر أبي عبيدة [١] عن الصادق (ع) سأله عن الحائض التي قد طهرت ولم يكن عندها ما يكفيها للغسل ، فقال : « إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي » إلى آخره. لكن قد يناقش فيه على هذا التقدير أيضا أولا بأن المراد بضيق الوقت عند من اعتبره هو عدم زيادته عن الصلاة وشرائطها التي من جملتها التيمم وإزالة النجاسة ، وإلا فلا دليل على وجوب تأخيره عن سائر شرائط الصلاة من الاستتار ونحوه ، وثانيا بظهور إرادة العادي من الضيق الذي لا ينافيه نحو ذلك في بعض الأحوال ، وإلا لم يجز التيمم في موضع يحتاج أن ينتقل عنه إلى مصلاه ، بل ولا فعل الأذان والإقامة ونحوهما مما يقتضي السيرة بخلافه.
نعم قد يقال باشتراط تقدم خصوص الاستنجاء في صحته بناء على اشتراطه في الوضوء للبدلية ، لكن قد عرفت ضعفه فيما سبق ، كما عرفت عدم اعتبار المضايقة مطلقا في التيمم عندنا ، فلا يتوجه البحث حينئذ فيما ذكره المصنف من أصله ، ولعل عبارته هنا تشعر باختياره الضيق وإن كان قد تردد فيما مضى.
( الطرف الرابع في أحكامه )
وهي عشرةالأول من صلى بتيممه الصحيح لا يعيد ما صلاة خارج الوقت لو وجد الماء فيه للأصل وقاعدة الاجزاء ، مع احتياج القضاء إلى أمر جديد وليس ، والبدلية ، سيما معقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] : « يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين » والإجماع المنقول في الخلاف والمعتبر والتحرير والتذكرة والمنتهى منا ، بل ومن غيرنا عدا طاوس ، وقد انقرض خلافه ، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب الحيض ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١٢.