جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧ - استحباب الغسل لزيارة البيت
عليهمالسلام تقول بعد الغسل إن وصلت » إلى آخره إلى غير ذلك. ولعل عدم ورود ذلك في خصوص أئمة البقيع للاكتفاء بغسل زيارة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم للتداخل وإن كان ذلك رخصة لا عزيمة ، نعم قد تحتمل العزيمة ، في المجتمعين في قبر واحد ، كالكاظم والجواد عليهماالسلام ، والهادي والعسكري عليهماالسلام كما يشعر به الخبر المذكور ، فتأمل.
هذا كله إن لم تفهم الشمول من لفظ الزيارة التي ورد استحبابه في صحيحتي ابن مسلم [١] وابن سنان [٢] وموثقة سماعة [٣] وغيرها [٤] لما نحن فيه ، بل نخصها بزيارة البيت. كما في صحيحة معاوية بن عمار [٥] وإلا تكثرت الأدلة على المطلوب واتضحت ، ولعلنا ندعيه.
وكيف كان فلا ريب في استفادة استحباب الغسل حينئذ لزيارة البيت من هذه الأخبار كما عن جماعة النص عليه ، بل عن الغنية الإجماع عليه لكن مقيدا له عند الرجوع من منى ، وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في ثبوته متى تحققت الزيارة المذكورة ، نعم لا يستفاد منها استحبابه لكل طواف بالبيت وإن لم يسم زيارة كما عن جماعة ، اللهم إلا أن يكون مستندهالخبر عن الكاظم عليهالسلام [٦] « إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك » أو الإجماع المحكي عن الشيخ في الخلاف أو غير ذلك ، وليس ببعيد ، فلا فرق حينئذ بين طواف الزيارة والعمرة والنساء الوداع وغيرها ، وكما يستحب حينئذ للطواف كذلك يستحب للوقوف بعرفات لما عن الخلاف
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٧.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الأغسال المسنونة ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب مقدمات الطواف ـ الحديث ٢ من كتاب الحج.