جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٧ - وجوب الطلب عند عدم الماء
شرط التيمم وهو مراد المصنف وغيره بقوله ويجب عنده الطلب بل في الخلاف والغنية والمنتهى وجامع المقاصد وعن التذكرة والتنقيح وغيرها الإجماع عليه. لا الوجوب التعبدي خاصة ، على أنه قد لا يجب التيمم ، فلا يجب الطلب حينئذ شرعا قطعا وإن وجب شرطا ، بل في الخلاف والمنتهى وعن المعتبر الإجماع على ما يقتضي الشرطية ، مضافا الى ظاهر الأمر به ، بل فيالحسن كالصحيح عن أحدهما عليهماالسلام [١] « إذا لم يجد المسافر فليطلب ما دام في الوقت » بناء على إحدى النسختين وأحد الوجهين فيها ، وفيخبر السكوني [٢] « يطلب الماء في السفر إن كانت حزونة فغلوة » إلى آخره ان حملت الجملة الخبرية فيه على الأمر ، ومضافا الى وجوب تحصيل شرط الواجب المطلق ، وعدم إحرازه القدرة عليه لا يسقطه ، إنما الذي يسقطه العجز ، ولا يعلم به حتى يطلب ، فتأمل فإنه نافع في غير المقام أيضا من مقدمات الواجب المطلق ، كطلب التراب للتيمم أيضا ، وإن لم نجده بالتحديد المذكور للماء ، لعدم الدليل وحرمة القياس ، فيبقى على ما تقتضيه الضوابط.
وكيف كان فما يحكى عن الأردبيلي من الحكم باستحباب الطلب مع عدم ثبوت ذلك عنه كما لا يخفى على من لاحظ كلامه ضعيف ، ولعله لإطلاق طهورية التراب وبدليته عن الماء ، وقول الصادق عليهالسلام في خبر داود الرقي [٣] بعد أن سأله أكون في السفر وتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال : ان الماء قريب منا ، فأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا : « لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك ، فتضل ويأكلك السبع » وقوله عليهالسلام في خبر يعقوب بن سالم [٤]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ٢.