جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧١
وما لم تره فانضحه بالماء » كصحيحه الآخر عنه عليهالسلام [١] أيضا « عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل؟ قال : يترك ما شماه ، ويؤكل ما بقي » ونحوه خبره الآخر عنه عليهالسلام المروي عن قرب الاسناد [٢].
وخبر عمار الساباطي [٣] عن الصادق عليهالسلام مع زيادة السؤال في الثاني « عن العظاية تقع في اللبن ، قال : إن فيها السم » كقوله عليهالسلام أيضا في خبر هارون الغنوي [٤] بعد أن سأله « عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج هل يشرب من ذلك الإناء ويتوضأ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ ، فإنه لا ينتفع منه » إلى غير ذلك كالأمر بنزح ثلاث دلاء للفأرة والوزغة في خبر معاوية بن عمار [٥] وبإهراق ما وقع فيه الوزغ والفأرة من الماء في الرضوي [٦] مضافا إلى الإجماع في الغنية على نجاسة أولي الأربعة.
لكن ومع ذلك فالأشهر ( والأظهر الطهارة ) بل هو الذي استقر عليه المذهب من زمن الحلي إلى يومنا ، بل لعل المخالف قبل ذلك أيضا نادر ، فان المرتضى وان حكي عنه في موضع من المصباح ما يقتضي بنجاسة الأرنب لكنه في موضع آخر منه قال : « لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض وسباع ذوات الأربع إلا أن يكون كلبا أو خنزيرا » فقد يكون مراده بالأول حكاية قول غيره أو خصوص الميت منه ولو لعدم قبوله التذكية عنده بقرينة ذكره ذلك في خصوص الجلود.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث ٢.
[٣] ذكر صدره في الوسائل في الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ٢ وذيله في الباب ٤٦ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الماء المطلق ـ الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب الماء المطلق ـ الحديث ٢.
[٦] المستدرك ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب الأسئار ـ الحديث ٢ و ٣.