جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٨ - جواز التيمم بكل ما يقع عليه اسم الأرض
فيها فأرة أو قذر ، نعم قد يتأمل في وجوب مراعاة ذلك وتقديمه على الطهارة المضيقة مع ارتفاع حرمة شرب النجس لو اضطر اليه فيما يأتي من الزمان وقد لا يحتاجه ، فتأمل.
( الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به )
وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض ترابا أو حجرا أو حصى أو رخاما أو مدرا دون ما لا يقع اسمها عليه ، وإن خرج منها كالنبات ونحوه فإنه لا يجوز التيمم به ، للأصل والسنة [١] والإجماع المحكي في كشف اللثام ، وقاله علماؤنا في موضع من المنتهى ، وفي آخر زيادة أجمع ، وعدم الجواز بغير الأرض اختيارا مما لا نزاع فيه عندنا في مجمع البرهان ، وفي السرائر أن الإجماع منعقد على أن التيمم لا يكون إلا بالأرض أو ما يطلق عليه اسمها ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة فجوزه بالكحل ونحوه ، ومالك فجوزه بالثلج ، قلت : لكن ستسمع فيما يأتي أنه حكي عن مصباح السيد والإصباح والمراسم والبيان والموجز الحاوي وظاهر الكاتب التيمم بالثلج عند الاضطرار ، كما هو ظاهر القواعد ، وفي التحرير على رأي ، اللهم إلا أن يريدوا بالتيمم به مسح أعضاء الوضوء مجازا ، فلا خلاف حينئذ ، أو أنه لا يقدح خلافهم فيه ، أو يراد بعدم الجواز في حال الاختيار أو غير ذلك.
وأما الغبار والوحل فقد يدعى دخولهما في الأرض كما صرحت به الاخبار في الثاني [٢] ومقطوع به في الأول بالنسبة إلى غبار الأرض ، فدعوى الإجماع عن بعضهم على خروج الثاني عن الأرض ليس في محله ، كدعوى خروج الأول عنها ، وعدم جواز التيمم بهما اختيارا ممن اكتفى في التيمم بمسماها كالمصنف لدليل خاص.
وكيف كان فما في المتن هو المشهور تحصيلا ونقلا في الكفاية والحدائق وعن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب التيمم.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب التيمم.