جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٩ - المراد من الوجه في التيمم
بالجبهة عن المستند ، أو يكون نادرا ، وبإطلاقه على الجبهة في باب السجود في حسنة عبد الله بن المغيرة [١] وموثقة عمار [٢] « لا صلاة لمن لا يصيب أنفه ما يصيب جبينه » كإطلاق لفظ الوجه عليها فيه أيضا فيصحيح أبي بصير [٣] « إني أحب أن أضع وجهي موضع قدمي » وحسين بن حماد [٤] « جر وجهك على الأرض من غير أن ترفعه » الحديث. وبالرضوي [٥] « وتمسح بها وجهك موضع السجود » الى آخره.
إذ الذي ألجأهما إلى ذلك ـ مع أنه لا يتأتى فيما اشتمل على التثنية منها ، ولا يجامع ما دل على المسح بالكفين ، وفيه ترجيح المتحد على المتعدد ، بل الأضعف من وجوه على الأقوى ، بل لعله لا تعارض بينها مع ما فيالرضوي [٦] أيضا « اني أروي إذا أردت التيمم اضرب ـ الى أن قال ـ تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك » وما يرسله حجة عندنا مع الانجبار دون ما يذكره ، إلى غير ذلك ـ ظنهما اتفاق الأصحاب على الجبهة في الوجوب دون الجبينين ، وهما المكتنفان بها من جانبيها مرتفعا عن الحاجبين ، وقد عرفت ما فيه ، وكأن الذي غرهما في ذلك التعبير بالجبهة من أكثر المتأخرين ، مع جعل جماعة منهم كالمحقق الثاني وغيره القول بإلحاق الجبينين مخالفا له وان اختاروه ، لكنك قد سمعت التحقيق.
نعم لم نعثر على ما يدل على ما ذكره في الفقيه من الحاجبين وان نفى البأس عنه في الذكرى ، بل اختاره في جامع المقاصد ناقلا عن الصدوق أن به رواية مع أنا لم نجد ذلك منه في الفقيه والهداية ولا حكي عن المقنع أو الأمالي ، نعم في ذيل الرضوي [٧]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٧ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٤ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب السجود ـ الحديث ٢ من كتاب الصلاة.
[٥] المستدرك ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١.
[٦] المستدرك ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١.
[٧] المستدرك ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب التيمم ـ الحديث ١.