جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧ - في مقدار دية العمد وأنها ستة على التخيير وتستأدى في سنة واحدة
ولا الأنوثة. إذ التاء في البقرة للوحدة الجنسية لا التأنيث كتمر وتمرة كما هو واضح.
وأما الثالث أي مأتا حلة فلا أجد فيه خلافا معتدا به ، بل عن بعض الأصحاب نفيه عنه ، بل عن الغنية وظاهر المبسوط والسرائر والتحرير وغيرها الإجماع عليه ، إلا أني لم أجد في النصوص ما يدل عليه سوى صحيح عبد الرحمن [١] « سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل ، فأقرها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثم إنه فرض على أهل البقرة مأتي بقرة وعلى أهل الشياة ألف شاة ثنية ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل [٢] الحلل مأتا حلة ، قال العجلي [٣] : فسألت أبا عبد الله عليهالسلام عما روى ابن أبي ليلى ، فقال : كان علي عليهالسلام يقول : الدية ألف دينار ، وقيمة الدينار عشرة دراهم ، وعشرة آلاف لأهل الأمصار ، وعلى أهل البوادي الدية مائة من الإبل ، ولأهل السواد مأتا بقرة أو ألف شاة ».
إلا أنه مع كون الراوي ابن أبي ليلي المعلوم حاله ، وترك الصادق عليهالسلام ذكر الحلل لما سأله عما رواه الموجود فيه ـ على ما عن الكافي والفقيه والاستبصار [٤] ـ مائة حلة ، ومن هنا يحكى عن الصدوق في المقنع [٥] الفتوى بها ، وإن كان هو شاذا لم نعرف من وافقه عليه ، مضافا إلى ضعف مستنده ، نعم عن التهذيب [٦] روايتها مأتا حلة ، ولا بأس بالعمل بها بعد الانجبار بما
[١] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب ديات النفس الحديث الأول.
[٢] كذا في الفقيه ولكن في الكافي والتهذيب والاستبصار والوسائل هكذا : « وعلى أهل اليمن الحلل ».
[٣] البجلي ( خ ل ).
[٤] الفقيه ج ٤ ص ١٠٧ والكافي ج ٧ ص ٢٨٠ والاستبصار ج ٤ ص ٢٥٩.
[٥] المقنع ص ١٨٢.
[٦] التهذيب ج ١٠ ص ١٦٠.