جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٦ - دية اللسان
نعم المتجه بناء على ما ذكرناه أن تقسم الدية على ثمانية وعشرين جزءا مع فرض ذهابها أجمع ، أما إذا بقي بين النطق بالهمزة منها دون الألف أو بالعكس فيمكن أن يقال بالحكومة فيه أو بتوزيع ما يخص هذا الحرف بينهما فتأمل جيدا.
وعلى كل حال فلا يعد « لا » حرفا واحدا منها كما نص عليه غير واحد ضرورة ذكر الألف واللام فيها وهو واضح.
( و ) حينئذ فـ ( ـتبسط الدية على الحروف ) الثمانية والعشرين ( بالسوية ويأخذ ) المجني عليه ( نصيب ما يعدم منها ) بالجناية بعد توزيع الدية عليها بلا خلاف أجده فيه بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع عليه ، وفي كشف اللثام « هو فتوى الأصحاب » ويدل عليه خبر السكوني [١] وغيره من النصوص على وجه لا يعارضه ما سمعته في خبر سماعة [٢] من اعتبار حساب الجمل الذي لم نجد به قائلا كما اعترف غير واحد ، مضافا إلى ما مضى من الكلام فيه.
( وتتساوى اللينة وغيرها ثقليها وخفيفها ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف نسبته إلى إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل قيل إن الإجماع ظاهر المبسوط والسرائر ، وفي كشف اللثام « عليه فتوى الأصحاب » ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما سمعته من النصوص وغيرها.
نعم عن بعض العامة اعتبار اللينة خاصة بناء على إنه لاحظ للسان في غيرها ، وهو مع أنه اجتهاد في مقابلة النص قد أجيب عنه بأن غيرها وإن لم يكن من حروفه لكن لا ينتفع بها بدون اللسان والله العالم.
( و ) حيث قد عرفت أن الاعتبار بها فـ ( ـلو ذهبت أجمع وجبت الدية كاملة ) وإن كان المقطوع بعض اللسان ( ولو صار ) بالجناية ( سريع
[١] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب ديات المنافع ، الحديث ٦.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب ديات المنافع ، الحديث ٧.