جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٤ - دية الأصابع
موهونية الإجماع المزبور بمصير معظم من تقدم وتأخر إلى خلافه ، وكتاب ظريف وإن أمكن تصحيح بعض طرقه ، إلا أنه قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، ونحوه المرسل عن الرضا عليهالسلام ، مع احتمال إرادة الكتاب المنسوب إلى الرضا عليهالسلام الذي لم يثبت نسبته عندنا ، فالقول المزبور حينئذ واضح الضعف ، كالمحكي عن الكافي من « أن في كل إصبع عشر الدية إلا الإبهام فديتها ثلث دية اليد وقال في الرجلين : في كل إصبع من أصابعهما عشر دية ».
ونحوه عن الغنية والإصباح إلا أنهما سويا بين أصابع اليدين والرجلين ، بل عن ظاهر الأول ومحتمل الثاني الإجماع عليه ، بل هو أوضح ضعفا من الأول ولذا قال في محكي المختلف : « وقول أبي الصلاح مشكل فإنه جعل في الإبهام ثلث دية اليد ، وفي البواقي في كل واحدة عشر دية اليد ، وهو يقتضي نقصا لا موجب له ، ثم إن كلامه يقتضي الفرق بين أصابع اليدين والرجلين مع أن أحدا من علمائنا لم يفصل بينهما [١] ».
وفي كشف اللثام « قلت : بل هو موافق لما سمعته من الخلاف ، وإنما أوجب في كل من الأربع عشر دية النفس لا عشر دية اليد الواحدة أو الرجل الواحدة ، وأما في أصابع الرجلين فلعله لم يتعرض للاستثناء اكتفاء بما قدمه في اليدين [٢] ».
وفيه أنك قد عرفت وجوب سدس دية اليد في كل واحد من الأربع وهو أنقص من عشر دية اليد ، بل بناء على ما ذكره تزيد دية اليدين حينئذ على دية النفس ، فكلام أبي الصلاح لا يخلو من نقص أو زيادة كما هو واضح ، والله العالم.
( و ) كيف كان فـ ( ـدية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية عدا الإبهام فإن ديتها مقسومة بالسوية على اثنين ) بلا خلاف أجده فيه بل عن
[١] المختلف الجزء السابع ص ٢٥٥.
[٢] كشف اللثام ج ٢ ص ٣٢٦.