جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٤ - دية الشفرين
( السادس عشر : الشفران )
( وهما عرفا اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ) كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، بل هو كذلك أيضا عن مجمع البحرين ، بل عن المبسوط أنهما والأسكتان شيء واحد ، لكن قال : « وهما عند أهل اللغة عبارة عن شيئين ، قال بعضهم : الأسكتان هو اللحم المحيط بشق الفرج والشفران حاشيتا الأسكتين كما أن للعينين جفنين ينطبقان عليهما وشفرهما هي الحاشية التي ينبت فيها أهداب العينين ، فالإسكتان كالأجفان والشفران كشفري العينين » [١] بل عن السرائر وموضع آخر من المبسوط تفسيرهما بذلك ، بل في كشف اللثام « الفرق بين الأسكتين والشفرين بما سمعت هو المعروف عند اللغويين » قلت : إلا أن العرف على ما ذكره الأصحاب وعليه المدار بعد أن لم يعلم حدوثه كما حقق في محله.
على أن الموجود في النصوص قطع الفرج لا الشفرين ، قال الصادق عليهالسلام في خبر عبد الرحمن بن سيابة [٢] في كتاب علي عليهالسلام : « لو أن رجلا قطع فرج امرأة لأغرمنه لها ديتها فان لم تؤد إليها الدية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك » وفي آخر [٣] « رجل قطع فرج امرأة فقال : أغرمه لها نصف ديتها » وهو محمول على قطع أحدهما كما أن الأول محمول على قطعهما معا ، وليس فيهما الشفر ، ولكن الأصحاب عبروا به لتبادره من الفرج عرفا بالمعنى الذي ذكرناه دونه
[١] المبسوط ج ٧ ص ١٤٩.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٣١٣ ـ الوسائل الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول ولكن أورد صدره فقط.
[٣] الوسائل الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ٢.