جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٢ - في تعذر الانزال عند الجماع
لعدم النص ، لكن في القواعد « عليه الدية على إشكال » ولعله من ذلك ومن كونه منفعة واحدة ، فيدخل في العموم كما سمعته في الذوق ، وفيه ما عرفت.
( السادس : )
( لو أصيب ) أحد بجناية ( فتعذر عليه الإنزال في حال الجماع ، كان فيه الدية ) كما صرح به الشيخ ويحيى بن سعيد والفاضلان وغيرهم على ما حكى عن الأولين ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، للقاعدة التي قد عرفت النظر في شمولها لغير الأعضاء ، ولقول الصادق عليهالسلام في خبر سماعة [١] « في الظهر إذا كسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة » إلا أنه لا يقتضي وجوبها لعدم الإنزال وإن لم يكسر ظهره ، اللهم إلا أن يكون المراد ذلك بقرينة نفي الخلاف المزبور إن لم يتم إجماعا ، وإلا كان حجة مستقلة ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه.
وأولى منه بذلك فيمن أصيب فتعذر عليه الإحبال وإن كان ينزل ، الذي أوجب الفاضل فيه الدية أيضا للقاعدة التي مر الكلام فيها.
ولخبر سليمان [٢] بن خالد « سأل الصادق عليهالسلام عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، قال : الدية كاملة » الذي لا يخفى عليك ما في الاستدلال به ، ضرورة كونه غير المفروض ، مع أنه في الصحيح « سأل أبو بصير [٣] أبا جعفر عليهالسلام ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها فأفسد طمثها وذكرت أنها قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيما ، قال : ينظر بها سنة فإن رجع بها طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت
[١] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.