جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٤ - من دخل دار قوم فعقره كلبهم
ومنه يستفاد الضمان مع التفريط الذي قد عرفت إجماع المتأخرين عليه ، بل قد يستفاد منه أيضا الحكم بالضمان بجناية الدابة ما لم يثبت المالك عدم التفريط ، ولعله لذا أطلق في الخبر المتضمن قضاء علي عليهالسلام بل ومن أفتى بمضمونه ، وإن كان الذي يظهر من المصنف وغيره اعتبار ثبوت التفريط في الضمان وإلا فلا ضمان ، للأصل وإطلاق « جبار القحماء » وغير ذلك ، والمسألة غير محررة وإن كان الأخير لا يخلو من قوة لعدم جابر للحجية للخبرين بالنسبة إلى ذلك كما أنه قد يشهد للأول إطلاق النص [١] في ضمان البختي المغتلم من دون اعتبار للعلم بتفريطه ، ولكن ظاهر الفتاوى خلافه. والله العالم.
المسألة ( الثانية عشر : )
( من دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا إن دخل بإذنهم وإلا فلا ضمان ) بلا خلاف أجده بل قيل قد يظهر من المبسوط الإجماع عليه ، لكونه كمن وقع في البئر مع الإذن في الدخول ، بخلاف ما إذا لم يأذن فإنه متعد كما لو وقع في البئر ، ولخبر السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم فقال : لا ضمان عليهم فإن دخل بإذنهم ضمنوا » [٢].
وخبر زيد بن علي عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام « انه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر بالليل وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون وإذا دخلت بغير إذنهم فلا ضمان عليهم » [٣].
ولعل التفصيل الأول فيما إذا عقر خارج الدار وقد فرطوا في حفظه والثاني فيما إذا عقر داخلها ، فلا منافاة.
[١] راجع الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب موجبات الضمان.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب موجبات الضمان الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب موجبات الضمان الحديث ٣.