جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٣ - في الجناية على ما لا يقع عليه الذكاة
نعم الظاهر عدم اعتبار ما يحل منها بالتذكية وبدونها ، وفي خبر أبي الجارود [١] « قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : كانت بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآله لا يردونها عن شيء وقعت فيه قال : فأتاها رجل من بني مدلج وقد وقعت في قصب له ففوق لها سهما فقتلها ، فقال له عليهالسلام : والله لا تفارقني حتى تديها قال : فوديها ستمأة درهم » وهو وإن كان في غير التذكية ، لكن من المعلوم عدم الفرق بينهما مع فرض عدم قيمة للمذكى من ذلك ، اللهم إلا أن يفرض فيوضع من القيمة كما سمعته سابقا.
( الثالث : )
( ما لا يقع عليه الذكاة ففي كلب الصيد أربعون درهما ) كما في النافع وغيره ، ومحكي المقنع والسرائر والمراسم والجامع ، بل هو الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، نعم عن السرائر والمراسم اشتراط كونه معلما ، ولعله الظاهر من نحو عبارة المتن ، وعلى كل حال فهو الأقوى.
لمرسل ابن فضال [٢] عن بعض أصحابه المنجبر بما عرفت ، عن أبي عبد الله عليهالسلام « دية كلب الصيد أربعون درهما ، ودية الكلب الماشية عشرون درهما ، ودية الكلب الذي ليس للصيد [٣] زنبيل من تراب على القائل أن يعطي وعن صاحبه أن يقبل ».
وخبر عبد الأعلى [٤] بن أعين المروي في الخصال بطريق حسن عنه عليهالسلام
[١] الوسائل الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٩ ـ من أبواب ديات النفس الحديث ٤.
[٣] في المصدر : ليس للصيد ولا للماشية.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٩ ـ من أبواب ديات النفس الحديث ٥ الخصال ص ٥٣٩.