جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - دية الذكر والخصيتين
وإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمائة دينار فإن فحج فلم يقدر على المشي إلا مشيا لا ينفعه فديته أربعة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار » لكن فيه على ما في الكافي [١] « ودية البجرة إذا كانت فوق العانة عشر دية النفس مأة دينار فإن كانت في العانة فخرقت الصفاق فصارت أدرة في إحدى البيضتين فديتها مأتا دينار خمس الدية » ويمكن حملها على أن دية البجرة مأة فإن تسببت للأدرة أضيف إليها أخرى للأدرة خاصة فيتم لها مأتان ، ولا يعارض ذلك ما عن معاوية [٢] « قال : تزوج جار لي امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته برجلها ففتقت بيضته فصار أدر فكان بعد ذلك ينكح ولا يولد له ، فسألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك وعن رجل أصاب صرة [٣] رجل ففتقها ، فقال : في كل فتق ثلث الدية » بعد قصور سنده وشذوذه وعدم عامل به فليطرح أو يحمل على إرادة أن في الفتق ثلث الدية فإن استلزم الأدرة لزم خمساها.
كما لا يناقش في خبر ظريف [٤] بضعف سنده كما وقع من بعض ، بل هو ظاهر قول المصنف ( غير أن الشهرة تؤيده ) ضرورة تسليمه ضعفه إلا أن الشهرة جابرة ، لكن قد عرفت أنه مروي بعدة طرق فيها الصحيح وغيره ، فلا محيص حينئذ عن العمل به فما عساه يظهر من بعض من الوسوسة في الحكم المزبور والإشكال فيه في غير محله ، والله العالم.
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٤٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.
[٣] في الوسائل بالسين وفي الوافي بالضاد المعجمة وقال في مرآت العقول : في بعض النسخ بالصاد المهملة.
[٤] التهذيب ج ١٠ ص ٣٠٧.