جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٩ - في العاقلة وفي تعيين محلّها
( ولا جناية عمد مع وجود القاتل ) أما مع موته أو هربه فقد مر الكلام فيه ( ولو كانت موجبة للدية كقتل الأب ولده أو المسلم الذمي أو الحر المملوك ) والهاشمة والمأمومة بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك ، كما اعترف به بعضهم ، بل في كشف اللثام الإجماع عليه.
بل ولا إشكال بعد معلومية أصالة عدم ضمان أحد جناية غيره لقوله تعالى : ( لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) [١] وغيره ، خرج منه دية الخطأ المحض وبقي غيره ، وفي النبوي [٢] « لا تحمل العاقلة عمدا ولا اعترافا » ، وعن أمير المؤمنين عليهالسلام [٣] « لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ».
وفي خبر السكوني [٤] عنه أيضا « لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا » ، وفي خبر زيد [٥] بن علي عن آبائه عليهمالسلام « لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة شيئا » ، ورواه في الفقيه [٦] عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، وفي خبر أبي بصير [٧] عن أبي جعفر عليهالسلام « لا تضمن العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا » ، إلى غير ذلك.
وحينئذ فلو ثبت أصل القتل بالبينة فادعي القاتل الخطاء وأنكرت العاقلة فالقول قولهم مع اليمين ولو على عدم العلم بالخطاء ، والإقرار المزبور إنما هو
[١] فاطر : ١٨.
[٢] حكاه في المسالك ج ٢ ص ٥١٢.
[٣] حكاه في كشف اللثام ج ٢ ص ٣٤٩ ورواه في المستدرك ج ٣ ص ٢٨٨ عن دعائم الإسلام وراجع دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤١٤.
[٤] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب العاقلة الحديث الثاني.
[٥] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب العاقلة الحديث الأول.
[٦] الفقيه ج ٤ ص ١٤٢.
[٧] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب العاقلة الحديث الأول.