جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١ - لا دية لغير أهل الذمة من الكفار
الربا والميتة ولحم الخنزير ونكاح الأخوات ، وإظهار الأكل والشرب بالنهار في شهر رمضان ، واجتناب صعود مسجد المسلمين ، واستعملوا الخروج بالليل عن ظهراني المسلمين والدخول بالنهار للتسوق وقضاء الحوائج ، فعلى من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم ، ومر المخالفون على ظاهر الحديث ، فأخذوا به ولم يعتبروا [١] الحال ، ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمة ولم ينقضوا ما عاهدهم عليه من الشرائط التي ذكرناها ، وأقروا بالجزية فأدوها فعلى من قتل واحدا منهم خطأ دية المسلم ـ إلى أن قال ـ : ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها ، فعلى من قتل واحدا منهم ثمانمائة درهم ».
وهو ـ مع أنه مخالف لما عرفت ـ تفصيل لا يستفاد من النصوص. كالتفصيل المحكي عن أبي علي ، قال : « أما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم ، وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم باستحيائهم كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب والجبال وأرض الشام فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم » والله العالم.
( ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ) بلا خلاف أجده للأصل ( ذوي عهد كانوا أو أهل حرب ، بلغتهم الدعوة أو لم تبلغ ) هم بل في محكي الخلاف [٢] « من قتل من لم تبلغه الدعوة لم يجب عليه القود بلا خلاف وعندنا أيضا لا يجب عليه الدية » بل في الموثق [٣] « عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إن غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم والغش؟ قال : لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم » ، بل ربما كان في بعض نصوص دية أهل الذمة إشعار باختصاص
[١] « ولم يغيروا الحال » كذا في الأصل.
[٢] الخلاف ج ٢ ص ٣٩٥.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب ديات النفس الحديث الأول.