جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢ - في أن دية المرأة على النصف ، ودية الزنا دية المسلم إذا أظهر الاسلام وما قيل فيها
يدفن بها [١] والعذاب الدنيوي أولى ، وأما ثالثا فلأن ذلك مناسب لوجوب تعظيمها واستحباب المجاورة بها والقصد إليها » [٢] بل عن ظاهر التحرير أن المشهد البلد ، فضلا عن الصحن الشريف والروضة المنورة ، بل لا يخفى على من أحاط خبرا بما ورد [٣] في الحائر وحرمه وأنه أربعة فراسخ بل أزيد وغير ذلك مما جاء في قبر النبي صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام وغيره من الأئمة عليهمالسلام زيادة تعظيمها ، ولكن مع ذلك قد تشعر عبارة المصنف بل صريح غيره بالتوقف بل المنع ، وهو لا يخلو من جرأة ، والله العالم.
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال نصا وفتوى في أن ( دية المرأة ) الحرة المسلمة صغيرة كانت أو كبيرة ، عاقلة أو مجنونة ، سليمة الأعضاء أو غير سليمتها ، ( على النصف من جميع الأجناس ) المذكورة في العمد وشبهه والخطأ ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص [٤] ، بل هو كذلك من المسلمين كافة إلا من ابن عليه والأصم ، فقالا هي كالرجل ، وقد سبقهما الإجماع ولحقهما ، بل لم يعتد بخلافهما من حكي إجماع الأمة غير مشير إليهما ، ولا بأس به. وحينئذ فمن الإبل خمسون ، ومن الدينار خمسمائة وهكذا كما هو واضح.
وكذا الجراحات والأطراف منها على النصف من الرجل ما لم تقصر ديتها عن ثلث دية الرجل ، فإن قصرت دية الجناية جراحة أو طرفا عن الثلث تساويا قصاصا
[١] راجع الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الدفن ومستدرك الوسائل ج ١ ص ١٢١.
[٢] التنقيح للفاضل المقداد ، كتاب القصاص ص ٨١٥ من نسخة مخطوطة منه عندنا.
[٣] راجع الوسائل أبواب المزار وكامل الزيارات.
[٤] راجع الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب ديات النفس.