جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٢ - في ذهاب العقل
ثلثه ) وهكذا ، بل في مجمع البرهان « لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي ، ولكن العلم به مشكل ، ولا سبيل إليه إلا نظر الحاكم ومن عاشره من الحذاق فيمكن امتحانه باليوم [١] والأيام وبمعقولية كلامه وضبط أحواله ، فإن علم النسبة عمل بها وإلا فالحكومة [٢] » قلت ( و ) لكن ( هو ) كما ترى مجرد ( تخمين ) بل يمكن القول بعدم أجزاء للعقل على وجه توزع عليها الدية فليس إلا الحكومة أو الصلح ، بل يمكن القطع به فيما إذا لم يزل العقل ولا نقص نقصانا مقدرا ولكن اختل فصار مدهوشا يستوحش مع الانفراد ويفزع من غير شيء يفزع في العادة ، والله العالم.
( و ) كيف كان فـ ( ـلا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه ) بلا خلاف أجده فيه ( لعدم العلم بمحله ) المختلف فيه أنه القلب أو الدماغ أو غيرهما ، بل ومع العلم به لما فيه من التغرير ولو بسقي المجنن كما هو واضح ( ولو شجه ) مثلا أو قطع يده ( فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ) للأصل والخبر المزبور [٣].
( و ) لكن ( في رواية ) صحيحة ( إن كان بضربة واحدة تداخلتا ) وهي صحيحة أبي عبيدة الحذاء « سأل أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، قال : فإن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة [٤] أو لا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين سنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه
[١] في مجمع البرهان هكذا : « باليوم فان كان نصف يوم عاقلا ونصفه مجنونا الدية أو بالأيام أو بمعقولية كلامه ... ».
[٢] مجمع البرهان كتاب الديات المقصد الخامس.
[٣] يعنى خبر إبراهيم الذي مر آنفا.
[٤] كذا في الأصل ولكن في الكافي والفقيه والتهذيب « و» بدل « أو ».