جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٩ - في حرمة وطء الأمة قبل الاستبراء
أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو تكفيه هذه الحيضة؟ قال : لا ، بل تكفيه هذه الحيضة ».
نعم قيل : لا بد من أن يكون حيضا ظاهرا لا من استحيضت وهي مبتدأة أو مضطربة ، وخصص حيضها بتلك الأيام بالتخيير الوارد في النصوص [١] ولعله للاحتياط وعدم اليقين ، فتستصحب الحرمة ، فتستبرأ حينئذ بخمسة وأربعين يوما ، أو بيقين الحيض متى حصل ، أو بشهر لكونه بدل الحيضة في غير مستقيمة الحيض ، ولخبر ابن سنان [٢] الآتي أوجه ، بل ربما احتمل ذلك أيضا في ذات التميز وإن كان هو واضح الضعف ، ضرورة صراحة الروايات [٣] بحيضة ، بل لا يبعد الاكتفاء بالتحيض بكل ما ورد به الشرع.
وعلى كل حال فما عن ابن إدريس ـ من اعتبار القرائين في المشتراة حائضا بمعنى اعتبار حيضة أخرى للأمر بالاستبراء بها ، والأولى حيضة قد مضى بعضها قبل الشروع في الاستبراء ، ولخبر سعد الأشعري [٤] عن الرضا عليهالسلام من « الاستبراء قبل البيع بحيضتين » المحمول على ذلك ـ كما ترى بعد ما عرفت ، وجواز حمل الخبر على الاستحباب أو على من وطئت حائضا ولو لشبهة ، فان احتمال اعتبار حيضة مستأنفة فيه لا يخلو من قوة وإن لم أجد تصريحا به.
( وكذا ) يسقط ( إن كانت لعدل وأخبر باستبرائها ) للعلم الشرعي حينئذ بالبراءة والأصل والعموم والأخبار [٥] وهي كثيرة ذكرناها في كتاب البيع ، لكنها
[١] الوسائل الباب ـ ٨ ـ من أبواب الحيض من كتاب الطهارة.
[٢] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٢.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب بيع الحيوان الحديث ٦ والباب ـ ١١ ـ منها الحديث ٤ و ٥ من كتاب التجارة.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٥] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب ـ ١١ ـ من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة.