جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠ - إذا أسلم الكافر عن أختين أو امرأة وعمتها أو خالتها أو حرة وأمة
كالمسلم في ذلك كله في الصورة الأولى ، بناء على أن وطء الشبهة يحرم السابقة أيضا ، اللهم إلا أن يقال بالحرمة هنا وإن لم نقل به في وطء الشبهة ، فيختص الكافر حينئذ بذلك ، وينزل حينئذ وطؤه لكل منهما منزلة عقده على كل منهما ودخوله المحكوم بصحته في حال الكفر ، فيترتب حينئذ عليه بعد الإسلام ما يترتب على الصحيح ، فيفيد الحرمة على كل منهما أبدا.
( ولو أسلم عن أختين ) تزوجهما دفعة أو مرتبا ( تخير أيتهما شاء ولو كان ) قد ( وطأهما ) بعين ما عرفته سابقا ، فهو حينئذ كالمسلم الذي ارتضعت زوجته الصغيرة من لبن أم الكبيرة ، فإنه يتخير واحدة منهما ، نعم يفرق بينهما بالاحتياج الى عقد مستأنف في وجه في المسلم بخلاف الكافر.
( وكذا ) يتخير ( لو كان ) أسلم ( وعنده امرأة وعمتها أو خالتها ولم تجز العمة ولا الخالة الجمع ) لأنه بعد الحكم باستمرار صحة عقده المقر عليه ـ من غير فرق بين سبق العمة وتأخرها والمقارنة ـ يكون حينئذ بعد الإسلام بمنزلة مسلم قد عقد على العمة وبنت أخيها دفعة من غير رضا العمة ، فيتخير إحداهما بعقد مستأنف أو بدونه على الوجهين ، كالاختين أو كمسلم عرض ذلك لنكاحه برضاع مثلا. ( أما لو رضيتا ) أى العمة والخالة ( صح الجمع ) بلا إشكال ، بل الظاهر كفاية رضا هما في حال الكفر ، لإطلاق الأدلة ، فاحتمال أنه بعد الإسلام كابتداء نكاح لا بد له من رضا مستأنف مدفوع بها.
( وكذا لو أسلم عن حرة وأمة ) زوجتين يصح الجمع مع فرض رضا الحرة ولو حال الكفر ، وإلا انفسخ عقد الأمة ، لأنه يكون بعد إسلامه بمنزلة عقد المسلم عليهما دفعة الذي قد سمعت أن الحكم فيه انفساخ عقد الأمة مع عدم رضا الحرة نصا [١] وفتوى أو بمنزلة عروض ذلك للمسلم بعد نكاحه ، بأن أسرت إحدى زوجتيه فصارت أمة.
ومن ذلك يعلم أن الحكم في الحرة والأمة غيره في العمة والخالة وإن اشتركا
[١] الوسائل الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.