جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١ - في نكاح الكتابية للمسلم واختلاف الأقوال والروايات فيه
التزويج بهن مودة ، خصوصا بعد قوله تعالى [١] ( وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ).
وإلى قوله [٢] ( لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ ) فان نفي الاستواء يقتضي نفيه من جميع الوجوه التي منها المناكحة ، ومن ذلك كله ذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس فيما حكى عنه إلى المنع مطلقا حتى الوطء بملك اليمين الذي هو أحد العصم ، بل ادعى المرتضى منهم الإجماع على ذلك.
إلا أن التحقيق الجواز مطلقا وفاقا للحسن والصدوقين على كراهية متفاوتة في الشدة والضعف بالنسبة [٣] إلى الدائم والمنقطع وملك اليمين ، وبالنسبة [٤] إلى من يستطيع نكاح المسلمة وغيره ، وبالنسبة [٥] لمن يكون عنده المسلمة وغيره ، وبالنسبة [٦] إلى البله منهن وغيرها ، كما أومأت إلى ذلك كله النصوص التي ستسمعها ، لقوله تعالى [٧] ( وَالْمُحْصَناتُ ) إلى آخرها التي هي من سورة المائدة المشهورة في أنها محكمة لا نسخ فيها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٨] : « إن سورة المائدة آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها ».
والمروي [٩] عن الطبرسي عن العياشي بإسناده وعيسى بن عبد الله ، عن أبيه
[١] سورة الروم : ٣٠ ـ الآية ٢١.
[٢] سورة الحشر : ٥٩ ـ الآية ٢٠.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يحرم بالكفر والباب ـ ١٣ ـ من أبواب المتعة والباب ـ ١٦ ـ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١ من كتاب التجارة.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب ما يحرم بالكفر.
[٥] الوسائل الباب ـ ٢ و ٧ و ٨ ـ من أبواب ما يحرم بالكفر.
[٦] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب ما يحرم بالكفر.
[٧] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٥.
[٨] الدر المنثور ج ٢ ص ٢٥٢.
[٩] البحار ج ٩٢ ص ٢٧٤.