جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠١ - في أن التحليل عقد نكاح أو تمليك منفعة
معنى التحليل منه الذي هو من العقود الجائزة التي لم يعتبر فيها لفظ مخصوص ، بل هو شبه الإباحات المتعلقة بالأموال ( يلزمه الجواز هنا ) لاتحاد المدرك بعد فرض جريان استعمال هذه الألفاظ في المعنى المزبور مجرى القانون اللغوي ، ولو على جهة المجازية التي لا بأس بها في العقد الجائز ، وخصوصا مثل هذا العقد الذي هو شبه الإباحات ( ومن اقتصر على التحليل ) ولم يجوز العقد بلفظ الإباحة المرادفة له اقتصارا على المتيقن في الفرج المطلوب فيه الاحتياط ( منع ) هنا سيما الهبة والتمليك ضرورة أولويتهما بذلك من لفظها ، لكون الأعيان مورد الهبة والتمليك وإن وقع عليها وعلى المنفعة لكن لا عين هنا ولا منفعة وإنما هو اباحة انتفاع ، بل كان مفاد الهبة والتمليك مقابلا للتحليل الظاهر في رفع المنع من المالك بالاذن على حسب التحليل في أكل المال ونحوه ، وقد عرفت قوة القول بالجواز ، خصوصا بعد إمكان إرادة التحليل في الخبرين [١] السابقين ، بل ربما أشعر به تعليل الفرق بين الحرة والأمة أيضا في الصحيح [٢] المتقدم في الأمة المشتركة بأن الحرة لا تهب ولا تعير ولا تحلل ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه.
( و ) كيف كان فـ ( هل هو عقد ) نكاح ( أو ) عقد ( تمليك منفعة؟ فيه خلاف بين الأصحاب منشؤه عصمة الفرج عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك ) للآية [٣] ودعوى الاتفاق على ذلك ، فبعد معلومية جوازه في الشرع لا يخلو من أحدهما ( ولعل الأقرب ) عند المصنف ( هو الأخير ) وفاقا للمحكي عن الأكثر ، بل لم يعرف حكاية الخلاف فيه إلا عن المرتضى في الانتصار مع أن كلامه المحكي عنه في المختلف ـ كما اعترف به في كشف اللثام ـ إنما يعطى اشتراط العقد وعدم الاجتزاء بلفظ الإباحة كما لا يجتزأ بلفظ العارية ، فهو حينئذ خارج
[١] الوسائل الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤١ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٣] سورة المؤمنون : ٢٣ ـ الآية ٦.