جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٥ - إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه
النص ، على أن قاعدة النماء قد عرفت كونها في الأم دون الأب كما في سائر الحيوانات ، ولذا غرم الحر في إتلاف نماء الام بخلاف الحرة ، فتأمل.
( و ) على كل حال ففي الفرض ( كان مهرها ) المسمى أو مهر المثل ( لازما لذمة العبد إن دخل بها ) ضرورة كون الوطء محترما ، ومتى كان كذلك لم يخل من مهر ، ولكن حيث كان العبد غير قادر على شيء فهو معسر حينئذ ومن هنا كان المتجه أنها ( تتبع به إذا تحرر ) هذا إذا لم يجز المولى ، وإلا كان اللازم المسمى تطالب به السيد ، لما عرفت من أن مهر العبد المأذون على مولاه كنفقة زوجته وذلك كله واضح بعد الإحاطة بما قدمنا في المباحث السابقة.
المسألة ( السادسة )
( إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه فان أذن الموليان ) سابقا أو لا حقا ( فالولد لهما ) بلا خلاف ولا إشكال ، لما عرفته سابقا من كون ذلك مقتضى العقد ، من غير فرق في ذلك بين حصول الولد منهما قبل الاذن أو بعده ، وبين علمهما بالتحريم وعدمه ( وكذا لو لم يأذنا ) بلا خلاف أيضا ولا إشكال بعد ما عرفت سابقا من الحكم برقية ولد الأمة المزوجة بغير إذن في النصوص [١] السابقة التي لا يضر فرض كون المتزوج بها حرا في بعضها ، وبرقية ولد العبد المتزوج بغير إذن سيده في خبر رزين [٢] السابق المعتضد بالفتوى.
بل ظاهر إطلاق المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين علمهما بالتحريم وعدمه ، وإن كان ربما توهم الاشكال فيه بأنه متجه في صورة الجهل ، للشبهة الجارية
[١] الوسائل الباب ـ ٦٧ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٣ و ٤ و ٦ و ٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١ وهو خبر علاء بن رزين.