جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٧ - لو كان أحد الزوجين حرا لحق به الولد
بل منه يعلم ما في كلام هؤلاء المتأخرين الذين أقدموا على مخالفة الحكم المسلم فيما بينهم بمثل هذه التشكيكات ، ضرورة أنه إن كان المانع أن الشرط غير صالح لإثبات النتائج من دون أسبابها فلا معنى لإثبات الرقية به ، ففيه بعد التسليم أنه كاشتراط كون النماء له في المملوكين وغيره مما جاء بالأدلة ، وإن كان المانع أنه شرط غير مقدور باعتبار أن رقية الولد ليست للأب كي يصح اشتراط ذلك عليه ، ففيه منع كون ما نحن فيه من هذا القبيل ، بل هو من اشتراط مولى المملوك أن النماء له ، فيتبعه في الملك ، وليس في العقل ولا في النقل ما يدل على عدم صحة اشتراط ذلك ، بل هما شاهدان لنا على الصحة ، ولا ينافيه استعداد النطفة للحرية لو لا الشرط للتقريب الذي ذكرناه ، فهو في الحقيقة اشتراط إسقاط ما اقتضاه إطلاق العقد من الشركة في النماء كغيره من الشرائط ، لا من اشتراط رقية الحر كي يكون من المستبشعات.
بل منه يعلم النظر في حصرهم الدليل في خبر أبي بصير [١] الذي ناقشوا فيه بالضعف تارة ، وبكونه مقطوعا في رواية التهذيب اخرى وبنحو ذلك ، ولم يلتفتوا إلى إطلاق الروايات المعتبرة المعتضدة بفتوى الأصحاب في صورة الشرط ، بل لا ينكر صراحتها في قابلية الشرط لحرية الرق لولاه التي يعلم منها كون ذلك وعكسه مما يصلح لإثباته بالشرط بالتقريب الذي قد سمعته فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع ، مضافا إلى ما تسمعه من النصوص في ولد المحللة [٢] ما لم يشترط حريته فضلا عن اشتراط رقيته.
وعلى كل حال فعلى القول ببطلان الشرط وأنه يقتضي بطلان العقد تثبت حرية الولد مع الوطء شبهة ، لعدم العلم بالفساد ، أما مع علمه فالظاهر الرقية
[١] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١٠.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء.