جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٣ - لو كان أحد الزوجين حرا لحق به الولد
بلا خلاف أجده فيه لعموم « المؤمنون عند شروطهم » [١] بل لا يبعد صحة هذا الشرط في الحيوانات غير الإنسان أيضا ، بل في كل مال مشترك شركة تقتضي الشركة في الفرع على حسب الأصل لولا الشرط ، وليس ذلك من الشرائط المخالفة للسنة ، فإن تبعية الملك للنماء لا تنافي تمليك من هو له بالشرط لغيره كما يملك ماله المعين به ، واحتمال الفرق بكونه في الثاني كالهبة بخلافه في الأول يدفعه ظهور النص [٢] والفتوى في صحة التملك بالشرط لكل ما يقبل التمليك مجانا أو بالعوض وإن لم نقل بقيام الشرط مقام الأسباب في غير ذلك ، ولعله لعدم انحصار نحو هذا التمليك بسبب خاص ولفظ كذلك ، فيكفي فيه حينئذ الرضا بالشرط ممن اشترط عليه ، ويكون ذلك بمنزلة الإيجاب والقبول في ضمن عقد لازم ، فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع ، أو يقال : إنه من اشتراط إسقاط حقه من النماء واختصاص الحق بالاخر أو غير ذلك.
وكيف كان فـ ( لو كان أحد الزوجين حرا لحق الولد به سواء كان الحر هو الأب أو الأم ) وفاقا للمشهور لأصالة الحرية وغلبتها ، والمعتبرة المستفيضة ، كمرسل مؤمن الطاق [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « إنه سئل عن المملوك يتزوج الحرة ما حال الولد؟ فقال : حر ، فقلت : والحر يتزوج المملوكة ، قال : يلحق الولد بالحرية حيث كانت ، إن كانت الأم حرة أعتق بامه ، وإن كان الأب حرا أعتق بأبيه » وخبر جميل وابن بكير [٤] في الولد بين الحر والمملوكة قال : « يذهب إلى الحر منهما » وخبر جميل [٥] أيضا « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار ، وإذا تزوج الحر الأمة فولده أحرار » وخبره [٦]
[١] الوسائل الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب المهور الحديث ٤.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة.
[٣] و [٤] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٧.
[٥] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٦.
[٦] الوسائل الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٨.