جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢١ - صورة التعريض والتصريح
من الآية [١] وهو إيهام المقصود بما لا يوضع له حقيقة ولا مجازا ولا لازما بخلاف الكناية المفهمة للمراد بذكر اللوازم.
( وصورة التعريض أن يقول : رب راغب فيك أو حريص عليك ) وإن الله لسائق إليك خيرا وإنك لجميلة ( وما أشبهه ) من الأقوال ( والتصريح أن يخاطبها بما لا يحتمل إلا النكاح ، مثل أن يقول إذا انقضت عدتك تزوجتك ) ونحو ذلك ، لكن لا يخفى عليك احتياج دلالة الآية [٢] على هذه التفاصيل إلى شيء آخر من إجماع ونحوه ، خصوصا بعد خلو النصوص الواردة فيها عن ذلك ، ففي الحسن أو الصحيح [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن قول الله عز وجل [٤] ( وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ، قال : هو الرجل يقول للمرأة قبل أن ينقضي عدتها أواعدك بيت آل فلان ، ليعرض لها بالخطبة ، ويعني بقوله ( إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ، التعريض بالخطبة ، ولا يعزم عقدة النكاح ( حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) » وخبر عبد الله بن سنان [٥] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل [٦] : ( لا تُواعِدُوهُنَّ ) ـ إلى آخرها ـ فقال : السر أن يقول الرجل ، موعدك بيت آل فلان ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها ، فقلت : فقوله ( إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ، قال : هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح قبل أن يبلغ الكتاب أجله » وخبر أبي حمزة [٧] « سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قول الله عز وجل [٨] ( لا تُواعِدُوهُنَّ ) ـ إلى آخرها ـ قال : يقول الرجل : أواعدك بيت آل فلان ، يعرض لها بالرفث ويرفث يقول الله عز وجل ( إِلاّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ، والقول المعروف
(١ و ٢ و ٤) سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٣٥.
[٣] الوسائل الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢.
[٥] الوسائل الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
[٦] و [٨] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٣٥.
[٧] الوسائل الباب ـ ٣٧ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٣ عن على بن أبي حمزة.