جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧ - ذكر الاخبار الدالة على المواسعة
ذكرناه سابقا في مسألة الترتيب ، وقدمنا هناك ما يقتضي عدم قدح إرساله ، على أنه منجبر هنا بما عرفت ، قال فيه : « قلت له : يفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ، قال : يبدأ بالوقت الذي هو فيه ، فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت وقد دخلت ، ثم يقضي ما فاته الأولى فالأولى » وهو ظاهر في عدم الترتيب الذي هو لازم المضايقة ، بل هو صريح فيه ، إذ احتمال إرادة آخر وقت العشاء الآخرة المضيق في غاية البعد ، بل لا يناسبه التعليل المزبور ، وذكر المغرب في سؤاله ـ مع احتماله الغلط والسهو ومغرب الليلة السابقة ، وعدم الأمر بقضائه في الجواب لاحتمال إرادة الظهرين خاصة منه ، وظهوره في إرادة السؤال عمن عليه فائتة ودخل عليه وقت حاضرة ، والجواب عن ذلك من غير التفات إلى المثال بل اكتفى ببيان الحكم في ذلك ـ لا يقدح في الحجية قطعا ، كالأمر فيه بتقديم الحاضرة المحمول على الاستحباب نحو الأوامر السابقة في الأخبار المتقدمة ، كما هو واضح ، على أنه يمكن كون ذكر المغرب فيه بناء على تضيق وقتها وذهابه بذهاب الحمرة كما عن جماعة من أهل المضايقة ، فيكون حجة عليهم وإن لم نقل به نحن ، فتأمل جيدا.
ومنها موثق عمار [١] عن الصادق عليهالسلام قال : « سألته عن رجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة ، فقال : إذا حضرت العتمة وذكر أن عليه صلاة المغرب فان أحب أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعد » بناء على إرادة مغرب الليلة السابقة منه وحضور وقت فضيلة العتمة ، بل لو أريد منه مغرب الليلة الحاضرة بناء على انتهاء وقتها بدخول وقت فضيلة العتمة كما عن جماعة من أرباب المضايقة كان حجة إلزامية عليهم.
ومنها ما رواه ابن طاوس [٢] في الرسالة من كتاب الصلاة للحسين بن سعيد
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦٢ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٥.
[٢] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٦.