جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٨ - استحباب وقوف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا واحدا وخلفه إن كانوا جماعة
شعري ما أدري إنكاره على من حصل الإجماع على إرادة الندب من هذه الأوامر التي ليست بصيغها ، بل يمكن دعوى ظهورها هنا في مطلق الطلب في مثل هذه الأخبار الخارجة من بين أيديهم ، أو على من كان المنقول منه حجة عنده.
على أنه مع الإغضاء عن ذلك يمكن استفادة الندب منها بمعونة الشهرة العظيمة المعتضدة بالإطلاقات الكثيرة ، ومرفوع علي بن إبراهيم الهاشمي [١] المروي في الكافي قال : « رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يصلي بقوم وهو إلى زاوية في بيته بقرب الحائط وكلهم عن يمينه وليس على يساره أحد » واحتمال إرادة الخلف الذي على جهة اليمين منه بعيد جدا ، خصوصا وأخبار الخصم بمثل هذه العبارة ، وإطلاق خبري أبي الصباح [٢] وموسى بن بكر [٣] عن الكاظم والصادق عليهماالسلام « عن الرجل يقوم في الصف وحده فقال : لا بأس إنما يبدو الصف واحد بعد واحد » وصحيح سعيد الأعرج [٤] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاما أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته؟ قال : نعم لا بأس يقوم بحذاء الامام » وخبر السكوني [٥] عن أبي جعفر عن أبيه عليهماالسلام قال : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تكونن في العثكل ، قلت : وما العثكل؟ قال : أن تصلي خلف الصفوف وحدك ، فان لم يمكن الدخول في الصف وقام حذاء الإمام أجزأه ، فإن هو عاند الصف فسدت عليه صلاته » ضرورة ظهوره كسابقه والمرفوع المتقدم في عدم وجوب القيام خلف الامام مع فرض
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥٧ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥٧ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٧ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥٨ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١ عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام إلخ.