جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٩ - الأفقه أولى من غيره بالإمامة
فيه قليلا سهلا وغير ذلك ـ بأن الأفقه أعرف وأعلم بأركان الصلاة وأحكامها ، ولذا استحب أن يكون الفضلاء في الصف الأول كي يقوموا الامام وينبهوه ، وبأن المحتاج اليه من القراءة محصور ، والفرض معرفة الفقيه به ، بخلاف الفقه فإنه غير محصور ، إذ قد يعرض في الصلاة ما لا يكون قد استعد له الأقرأ قبل ذلك ، وبما دل عليه العقل والنقل كتابا وسنة من عظم مراتب العلماء [١] وعدم استواء من يعلم مع من لا يعلم [٢] وأنهم كأنبياء بني إسرائيل [٣] وأنه ( إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) [٤] وإن ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى ) [٥] وإن « من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة » [٦] وإن « إمام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم » [٧] وإن « من يصلي خلف عالم فكأنما صلى خلف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٨] وإن « أئمتكم وفدكم وقادتكم إلى الله ، فانظروا من توفدون ومن تقتدون به في دينكم وصلاتكم » [٩] إلى غير ذلك مما لا يمكن إحصاؤه حتى ورد [١٠] في العبد والأعمى فضلا عن غيرهما أنهما يؤمان الناس إذا كانا أفقه خصوصا بالنسبة للمجتهدين الذين جعلوهم عليهمالسلام حكاما على العباد وأنهم بمنزلتهم بل يمكن دعوى دخولهم تحت الأمراء والنواب ، وفي الخبر « نحن حجج الله على العلماء وهم حجج الله على الناس » وفي آخر عن الرضا عليهالسلام أنه قدم
[١] سورة المجادلة ـ الآية ١٢.
[٢] سورة الزمر ـ الآية ١٢.
[٣] البحار ج ٢ ص ٢٢ المطبوعة عام ١٣٧٦ الباب ٨ من كتاب العلم ـ الحديث ٦٧.
[٤] سورة الفاطر ـ الآية ٢٥.
[٥] سورة يونس (ع) ـ الآية ٣٦.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٥.
[٩] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٤ والمستدرك الباب ٢٣ منها ـ الحديث ٤.
[١٠] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ و ٢١ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٣.