جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠ - ذكر الاخبار الدالة على المواسعة
المفروضة أداء كانت النافلة أو قضاء ، والرواية [١] عن الباقر عليهالسلام « لا تطوع بنافلة حتى يقضى الفريضة » يمكن حملها على الكراهة ، لاشتهار « أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قضى النافلة في وقت صلاة الصبح [٢] » إلى آخره. ولتحرير البحث في ذلك محل آخر لاحتياجه إلى مزيد الإطناب في جمع النصوص وفتوى الأصحاب كي يعرف الترجيح في هذا الباب.
ومنها ما يستفاد من المروي [٣] من قصة نوم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن صلاة الصبح من عدم تلك المبادرة والفورية للقضاء التي يدعيها الخصم ، خصوصا على ما في الذكرى وغيرها من روايته في الصحيح [٤] عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة ، قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني ، فلما كان في القابل لفيت أبا جعفر عليهالسلام فحدثني أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس ، فقال : يا بلال ما أرقدك؟ فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة ، وقال : يا بلال أذن فأذن فصلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح ، ثم قال : من نسي شيئا من الصلاة فليصلها إذا ذكرها ، فان الله عز وجل يقول ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ و ٦ والباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ١ و ٦ والباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٦١ ـ من أبواب المواقيت ـ الحديث ٦.