جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٣ - استحباب وقوف المرأة خلف الإمام
المزبور [١] لعله لأحد الوجوه السابقة ، أو لوجوب التأخر في الجملة في أصل الجماعة كما سمعته سابقا من الحلي أو لغير ذلك ، بل قد يقال بالندب هنا وإن قلنا بحرمة المحاذاة هناك بناء على إرادة المساواة منها لا ما يشمل تقدم الإمام في الجملة للمعتبرة [٢] المستفيضة المذكورة هناك الدالة على الصحة مع تقدم الامام بصدره أو بحيث يكون سجود المرأة مع ركوعه أو بمقدار شبر ، فيكون المندوب هنا كونها خلف الإمام في جميع أحوال الصلاة من ركوع أو سجود ، كما هو ظاهر قوله عليهالسلام : تكون أي المرأة وراءه وخلفه ، وصحيح الفضيل بن يسار [٣] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أصلي المكتوبة بأم علي ، قال : نعم ، قال تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك » ودونها في الفضل اجتماع سجودها مع ركبتيه ، لقوله عليهالسلام أيضا في صحيح هشام بن سالم [٤] : « الرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه ، سجودها مع ركبتيه » ودونهما غيرهما ، بل لا استحباب فيه وإن كان مجزيا ، بل قد يقال ذلك أيضا في الثاني كما هو ظاهر اقتصار الأصحاب على استحباب الخلف ، وإن كان هو مدلول صحيح هشام السابق الذي يستفاد منه ومن سابقه أيضا استحباب كونها على جهة اليمين في الخلف لا اليسار أو غيره ، خصوصا بعد ما قيل ردا على المفاتيح حيث استدل بصحيح هشام على استحباب اليمين إن قوله : « عن يمينه » إلى آخره ، في الصحيح المزبور من كلام الصدوق ليس من صحيح هشام ، ولذا لم يذكره في الوافي ، لكن رواه في الذخيرة كما سمعت ، والأمر سهل.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥٣ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب مكان المصلى ـ الحديث ١ و ٩ والباب ٦ منها الحديث ٢ و ٣ و ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب مكان المصلى ـ الحديث ٩.