جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤ - عدم وجوب القضاء على المغمى عليه بعد إفاقته
وكذا يسقط القضاء مع الإغماء المستوعب للوقت على الأظهر الأشهر كما في الروضة ، بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في السرائر أنه المعمول عليه بل عن الغنية الإجماع عليه ، وفي الرياض أن عليه عامة من تأخر ، بل لا خلاف فيه إلا من نادر كما عن الصدوق في المقنع ، ونحوه غيره لم ينقل الخلاف إلا عنه ، لكن في الحدائق عن بعض أنه يقضي آخر أيام إفاقته إن أفاق نهارا ، وآخر ليلة إن أفاق ليلا ثم نقل قول الصدوق بقضاء الجميع.
وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى الأول لما سمعت ، وللمعتبرة [١] المستفيضة حد الاستفاضة والواضحة كمال الوضوح في الدلالة ، مع أنها مشتملة على القاعدة التي قال الصادق عليهالسلام [٢] : « إنها من الأبواب التي يفتح منها ألف باب » ومعتضدة بما عرفت ، فلا يلتفت إلى ما قابلها من الروايات القاصرة عن المقاومة لها من وجوه ، بل فيها ما هو متروك الظاهر عند كافة الأصحاب ، ضرورة اختلافها في الدلالة إذ بعضها [٣] دال على قضاء ما فاته ولو شهرا فصاعدا ، لأن أمر الصلاة شديد ، وآخر [٤] على خصوص يوم إفاقته أو ليلتها ، وثالث [٥] إذا جاز ثلاثة أيام فليس عليه قضاء ، وإن كان ثلاثة أيام فعليه القضاء فيهن ، وفي رابع [٦] المغمى عليه يقضي صلاة ثلاثة أيام ، وفي خامس [٧] يقضي صلاة يوم ، وفي السرائر وعن الفقيه روي [٨] أنه يقضي صلاة شهر ، وصحة السند في بعضها غير مجدية بعد إعراض الأصحاب عنها عدا الصدوق ، مع أنه بنفسه حملها في الفقيه على الاستحباب المنسوب في الرياض إلى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب قضاء الصلوات.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٤ و ١٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٦ و ١٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٧.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٩.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب قضاء الصلوات ـ الحديث ٥.