جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٨ - جواز إمامة المرأة للنساء
لأصحابنا مستدلا به على المطلوب ، وهو « أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها وجعل لها مؤذنا » والصادقي [١] المروي في الفقيه مسندا « سئل كيف تصلي النساء على الجنائز؟ فقال : يقمن جميعا في صف واحد ولا تتقدمهن امرأة ، قيل : ففي صلاة المكتوبة أيؤم بعضهن بعضا؟ قال : نعم » ومرسل ابن بكير [٢] عن الصادق عليهالسلام أيضا « في المرأة تؤم النساء ، قال : نعم تقوم وسطا بينهن ولا تتقدمهن » كالموثق [٣] عنه عليهالسلام أيضا « عن المرأة تؤم النساء ، فقال : لا بأس به » بل لعلهما كالصريحين في إرادة التعميم أو الفريضة ، ضرورة ندرة النافلة التي يجوز الاجتماع فيها كالاستسقاء ونحوه ، خصوصا بالنسبة للنساء ، فترك الاستفصال فيهما حينئذ كالصريح فيما ذكرنا.
وبه يظهر دلالة الصحيح [٤] عن الكاظم عليهالسلام سأله أخوه « عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير ، فقال : قدر ما تسمع » وإن كان السؤال فيه عن حكم آخر غير أصل الائتمام ، إلى غير ذلك من مرسل الدعائم المتقدم ونحوه.
خلافا للمحكي عن أبي علي وعلم الهدى والجعفي من المنع في الفريضة والجواز في النافلة ، ونفى عنه البأس في المختلف ، ومال إليه في المدارك واختاره المولى الأعظم في شرح المفاتيح على الظاهر مستظهرا له أيضا من الكليني والصدوق ، لاقتصارهما على ذكر صحاح سليمان بن خالد [٥] وهشام [٦] وزرارة [٧] المشتملة على التفصيل المزبور ، لأصالة عدم تحقق الجماعة التوقيفية ، وعدم سقوط القراءة ، وعدم البراءة من الشغل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب صلاة الجنازة ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٧.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٣.