جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥ - ذكر الاخبار الدالة على المواسعة
هو محرر في محله ، وإلا لاقتضى سقوط أكثر الأخبار ، وربما يشير اليه خبر جابر الجعفي [١] « سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إن لنا أوعية نملأها علما وحكما وليست لها أهلا ، فما نملأها إلا لتنقل إلى شيعتنا ، فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها ثم صفوها من الكدورة ، وتأخذوها منها بيضاء نقية صافية » فلا بأس حينئذ بحمل ذلك خاصة على التقية دون غيره إما لحدوث سببها في وقت التكلم أو لمصلحة أخرى ، بل قد يومي اليه ترك ما يعين إرادة الامتداد الأدائي فيما سمعته من المحكي عن أصل الحلبي الذي هو عين المروي عن الصادق عليهالسلام ، فتأمل ، ومعارضتها باشتمالها على ما لا يقول به أكثر العامة من تقديم الحاضرة على الفائتة إذ كما أن موافقة العامة قرينة على التقية مخالفتهم قرينة على الرشد كما نطقت به الأخبار [٢] وقضى به الاعتبار حتى ورد [٣] « أنه إذا حدث ما لا يجد له بدا من معرفته وليس في البلد من تستفتيه من موالينا فأت فقيه البلد فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فان الحق فيه » ومنه يظهر حينئذ أنه لا يقدح اشتماله على منع الصلاة عند الطلوع الذي هو موافق لأكثر العامة أيضا ، على أنه قد اشتمل بعض المعتمد من أخبار المضايقة على نحو ذلك ـ يدفعها أنه ليس مختصا بالعامة ، بل عن المصنف في الغرية حكايته عن جماعة من متقدمي الفقهاء ومتأخريهم ، وقد قيل : إن مصطلحه في إطلاق المتأخرين كما يظهر من أول المعتبر إرادة الكليني والصدوق ومن عاصر هما أو تأخر عنهما ، فيكون هذا حينئذ قولا لجماعة ممن تقدم على هؤلاء ، بل هو مال إليه في غريته وحكم به في معتبرة ، بل أفتى به
[١] البحار ج ٢ ص ٩٣ المطبوعة بطهران عام ١٣٧٦ ـ باب ١٤ من كتاب العلم الحديث ٢٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب صفات القاضي ـ الحديث ٢٦ من كتاب القضاء.