جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٢ - القول بقتل تارك الصلاة عصيانا في المرة الرابعة
الكفر والايمان إلا ترك الصلاة في عدة أخبار [١] فيها الصحيح الصريح المشتمل على تعليل ذلك بأن تركها ليس للذة ، بل ما هو إلا لاستخفاف المستلزم للكفر بخلاف الزنا ونحوه من المعاصي التي يدعو إليها الداع ـ مرغوب عنه بين الأصحاب ، ونصوصه محمولة على المبالغة في شأنها أو على الترك ثلاثا المساوي للكفر في القتل أو الاستحلال أو الاستخفاف وعدم الاعتناء في الأمر بها كما يومي اليه في الجملة التعليل المتقدم ، لا إذا كان الترك للاشتغال بملاذ الدنيا وحب الراحة ، خصوصا في بعض الأوقات أو غير ذلك مما لا ريب عند الأصحاب في مساواة الترك له لسائر الكبائر التي ستعرف أن حكمها في باب الحدود القتل في الثالثة المسبوقة بالتعزيرين ، لخبر يونس [٢] المنسوب إلى رواية الأصحاب في الذكرى عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام « أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة » المؤيد بخبر أبي بصير [٣] عن الصادق عليهالسلام « إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا حد شارب الخمر مرتين قتله في الثالثة » وخبره الآخر عنه عليهالسلام [٤] أيضا « من أخذ في شهر رمضان وقد أفطر فرفع إلى الامام يقتل في الثالثة » ومضمرة [٥] أيضا ، قال : « قلت : آكل الربا بعد البينة ، قال : يؤدب ، فإن عاد أدب ، فإن عاد قتل » وغير ذلك مما يأتي في محله إن شاء الله.
وقيل كما في الإرشاد وظاهر بعض عبارات الذكرى وغيرها وعن المبسوط
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ٢ من كتاب الحدود والتعزيرات.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ٤ من كتاب الحدود والتعزيرات.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب أحكام شهر رمضان ـ الحديث ٢ من كتاب الصوم.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ـ الحديث ٢ من كتاب الحدود.