جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٥ - اعتبار العدالة في الإمام
عن أبيه عن الصادق عليهمالسلام بزيادة « ولا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ولا تعطوه من الزكاة شيئا ».
بل قضية مرسل حماد [١] المتقدم وغيره ـ كخبر يزيد بن حماد [٢] عن أبي الحسن عليهالسلام المروي عن رجال الكشي « قلت له : أصلي خلف من لا أعرف ، فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه » والمرسل [٣] عن الصادق عليهالسلام « ثلاثة لا يصلى خلفهم ، أحدهم المجهول » وغيرهما ـ عدم جواز الائتمام بالمجهول إيمانه أيضا ، كما هو قضية اشتراطه وعدم إمكان تنقيحه بالأصول.
نعم لا جدوى بعد ما تسمعه من اعتبار العدالة في الإمام التي لا يمكن الحكم بها إلا بعد معرفة الإيمان ، بل وباقي العقائد التي لا يعذر المخطئ فيها كالتجسيم ونحوه ، بناء على أنها الملكة أو حسن الظاهر ، وإلا فعلى الاكتفاء بظاهر الإسلام مع عدم ظهور الفسق فيها يجب إحراز الايمان ، إذ الظاهر إرادته من الإسلام عندهم ، مع احتمال اكتفائهم بإظهار الشهادتين اللتين يتحقق بهما الإسلام في الحكم بايمانه وعدالته ، إذ عدمهما فسق لا يحمل عليه المسلم قبل ظهوره منه ، فتأمل جيدا.
وكذا يعتبر في الإمام العدالة فلا يجوز الائتمام بالفاسق إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا كالنصوص [٤] ، بل ربما حكي عن بعض المخالفين موافقتنا في ذلك محتجا بإجماع أهل البيت عليهمالسلام ، فما في صحيح عمر بن يزيد [٥] سأل أبا عبد الله عليهالسلام « عن إمام لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٦ وهو مرسل خلف بن حماد وهو الصحيح كما تقدم في ص ٢٧٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب صلاة الجماعة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب صلاة الجماعة ـ الحديث ١.