جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٤ - حكم سهو الإمام والمأموم
ونقله في المنتهى عن المرتضى في المصباح ، وفي المفتاح أنه ظاهر الفقيه والمقنع وكذا الكافي ، كصريح جمل العلم والعمل ، بل عن كشف الالتباس أنه لم يقل بالأول إلا العلامة وحده ، وتبعه في موضع من الموجز ، وفي آخر وافق الأصحاب.
وكيف كان فحجة الأول ـ مضافا إلى ما دل على وجوب السهو [١] بأسبابها من غير تفصيل وإلى الموثق السابق ـ خصوص صحيح عبد الرحمن بن الحجاج [٢] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم قال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين » والظاهر أن الرجل مأموم ، وخبر منهال القصاب [٣] « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أسهو في الصلاة وأنا خلف الامام قال : فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب » وما سمعت من الشهرة المحكية جابرة لما يقال في السند والدلالة.
حجة الثاني بعد الإجماع المعتضد بالشهرة المحكية خصوص الموثق [٤] عن أبي عبد الله عليهالسلام « سألته عن الرجل سها خلف الامام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى سلم فقال : قد جازت صلاته وليس عليه شيء إذا سها خلف الامام ، ولا سجدتا السهو ، لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه » ولعله لما أشار إليه ذيل الخبر يمكن الاستدلال أيضا عليه بما عن الصدوق من خبر محمد ابن سهل [٥] عن الرضا عليهالسلام ، قال : « الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الإحرام » وبتبديل الإحرام بالافتتاح على ما عن الكليني والشيخ ، وربما
[١] هكذا في النسخة الأصلية والصواب « سجدة السهو ».
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٦.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.