جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٠ - حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع
على هذا الوجه غير معهود ، وعن بعض النسخ عن أبي إبراهيم عليهالسلام بدون ذكر أبي عبد الله عليهالسلام ـ معارض بما عن بعض النسخ « ركعتين من قيام » بل لعلها الأصح لتأيدها بالرواية السابقة الموافقة للمشهور بين الأصحاب المحكي عليه الإجماع ، بل قد يؤيدها أيضا ما عرفت أن الشهيدين قوياه من حيث الاعتبار ، ولو كان الخبر كذلك لكان أولى بالذكر ، وما عن الصدوق بعد ذكر هذه الرواية من غير فصل يعتد به أنه قال : وقد روي أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ، ولو كانت الرواية كذلك لم يكن لما ذكر وجه يعتد به ، وتأييد النسخة الأولى بكونها هي المشهورة ضبطا كما قيل وبموافقتها للمنقول عن الفقه الرضوي [١] لا يقاوم ما سمعت فالأصح حينئذ ما عرفت.
الثانية هل يتحتم الجلوس في الركعتين ، أو يجب الإتيان بركعة من قيام ، أو يخير؟ احتمالات بل أقوال ، أقواها الأول ، للأخبار [٢] الآمرة بذلك المعتضدة بظاهر فتوى الأصحاب والإجماع المنقول ، خلافا لما عن ظاهر المفيد في الغرية والديلمي في المراسم وأبي العباس في الموجز فالثاني ، وهو عجيب ، لما فيه من المخالفة لما سمعت من غير دليل معتد به ، فلعل مرادهم التخيير ، وهو الثالث كما اختاره في التذكرة والمختلف واستحسنه في الروضة للجمع بين أوامر الجلوس وظاهر قوله عليهالسلام : « أتمم ما ظننت أنك نقصت » [٣] ولأن هذا الشك مركب من البسائط ، فلا يزيد على ما وجب لكل واحد لو كان مستقلا ، وهو لا يخلو من وجه ، وإن كان الأوجه خلافه ، وتسمع له تتمة إن شاء الله تعالى في آخر مسائل الشك.
[١] المستدرك ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ـ الحديث ١.