مختارات شعراء العرب

مختارات شعراء العرب - ابن الشجري - الصفحة ٧

الصدع: الوعل بين الجسيم والضئيل. والأعصم: الذي في يده بياض. وقيل: الذي اعتصم بقلةِ الجبل.
بإسبيلَ ألقتْ بهِ أمهُ ... على رأسِ ذي حبكٍ أيهما
إسبيل: بلدٌ. وقيل: جبلٌ. وأنشد الأصمعي شاهداً على أنه بلد:
لا أرضَ بعدَ الأكمِ إلا إسبيلُ ... فكل أرض بعدَ تيكَ تضليلُ
والحبكُ: الطرائق. الواحدُ حباك. والأيهم: الذي لا يعرف به طريق. ومفازةٌ يهماء: لا يهتدى بها. ويقال للسيلِ الأيهم؛ لأنه لا يبالي ما ركب، ولا أين أخذ، كالأعمى يركب رأسه.
إذا شاءَ طالعَ مسجورةً ... ترى حولها النبعَ والساسما
المجوة: المملوءة. والنبع: أكرم العيدانِ، ومنه تتخذ القسي. والساسم: الشيز. وقيل الآبنوس.
تكونُ لأعدائهِ مجهلاً ... مضلاً وكانتْ له معلما
المجهل: الذي لا يعرف. والمضل: الذي يضل فيه. ويروى: مضلاً. وكانت له معلما: أي هو عالمٌ بها.
سقته الرواعدُ من صيفٍ ... وإنْ منْ خريفٍ فلن يعدما
في أخرى: سقتها رواعدُ من صيف. الصيفُ: مطر الصيفِ. والخريف: المطرُ قبل دخولِ الشتاء.
فساقَ له الدهرُ ذا وفضةٍ ... يقلبُ في كفهِ أسهمَا
الوفضةُ: الكنانة؛ وهي التي يجعل فيها النبلُ، وهي بمنزلةِ الجعبةِ للنشاب. والجمع وفاض.
فراقبهُ وهو في قترةٍ ... وما كانَ يرهبُ أن يكلما
القترة: بيت الصائد.
فأرسل سهماً لهُ أهزعاً ... فشكَّ نواهقهُ والفما
الأصمعي: الأهزعُ: الطويل. ويروى: مرهفاً. والنواهقُ من الوعل: ما حول أنفه. وهي من الفرس العظمان اللذان يبدوان في موضع مسيل الدموع.
فظل يشب كأنَّ الولو ... عَ كان بصحتهِ مغرما
يشب: يرفع يديه. شب الفرس: إذا رفع يديه عند التمعك. والولوع: القدر. والولوع: الدهر.
وأدركهُ ما أتى تبعاً ... وأبرهةَ الملكَ الأعظمَا
تبع: من ملوك اليمن من ملوك حمير. وأبرهة من ملوك الحبشة، كان النجاشيُّ وجهه إلى اليمن.
لقيم بن لقمان من أخته ... فكانَ ابنَ أختِ لهُ وابنَما
لقيم بن لقمان: رجلٌ من الأمم السابقة، يقال: إنَّ أختَ لقمان كانت عند رجل يجيء ولده ضعافاً فاحتالت لأخيها بالسكر حتى قع بها فولدت لقيماً.
ليالي حمقَ فاستحصنتْ ... إليه فغرَّ بها مظلمَا
حمقَ: أي أسكرَ حتى ذهب عقله. وقوله: فاستحضت إليه أي أتته كأنها حصانٌ. والحصان والحاصنُ: العفيفة. وغر: من الغرور. ومظلماً: أي والليل قد أظلم عليه.
فأحبلها رجلٌ نابهٌ ... فجاءتْ به رجلاً محكمَا
نابهٌ: مذكورٌ مشهور الذكر.
قصيدة الشنفرى
وقال الشنفرى الأزدي:
أقيموا بني أمي صدور مطيكم ... فإني إلى أهلٍ سواكمْ لأميلُ
أقيموا: سددوا.
فقد حمتِ الحاجاتُ والليلُ مقمرٌ ... وشدتْ لطياتٍ مطايا وأرحلُ
حمت: حضرت. والطية: السفر.
وفي الأرضِ منأًى للكريم عن الأذى ... وفيها لمنْ خافَ القِلَى متحولُ
ويروى: متعزل. منأى: مبعد.
لعمرك ما بالأرض ضيقٌ على امرئ ... سرى راغباً وراهباً وهو يعقلُ
ولي دونكمْ أهلونَ سيدٌ عملسٌ ... وأرقطُ زهلولٌ وعرفاءُ جيألُ
أرقط زهلول: أي حية أرقط. والزهلول: الأملس. والعرفاءُ: العظيمة العرف.
هم الرهطُ لا مستودعُ السر شائعٌ ... لديهمْ ولا الجاني بما جرَّ يخذلُ
أي ما جنى.
وكلُّ أبيٌّ باسلٌ غيرَ أنني ... إذا عرضتْ إحدى لطرائدِ أبسلُ
أبيٌّ: ممتنع. والباسل: الشجاع، والباسل: الغضبان. ويروى: إذا عرضتْ أولى الطرائد
وإنْ مدتْ الأيديِ إلى الزادِ لم أكنْ ... بأعجلهم إذْ أشجع القومِ أعجلُ
الجشع: أسوأ الحرص.
وما ذاكَ إلا بسطةٌ عن تفضلٍ ... عليهم، وكان الأفضلَ المتفضلُ
وإني كفاني فقدَ مَنْ ليس جازياً ... بحسنَى ولا في قربهِ متعللُ
ثلاثةُ أصحابٍ: فؤادٌ مشيعٌ ... وأبيضُ إصليتٌ، وصفراءُ عيطلُ
عيطل: قوسٌ طويلة.
هتوف من المُلْسِ المتانِ يزينها ... رصائعُ قد نيطتْ إليها ومحملُ
يروى: من الملسِ المتون. والرصائعُ: عقد السيرِ.
إذا زالَّ عنها السهمُ حنتْ كأنها ... مرزأةٌ ثكلى ترنُّ وتعولُ