مختارات شعراء العرب

مختارات شعراء العرب - ابن الشجري - الصفحة ٢٥

كفى بالنأي منْ أسماءَ كاف ... وليس لحبها إذ طالَ شافِ
بلى إن العزاءَ لهُ دواءٌ ... وطولُ الشوقِ ينسيكَ القوافي
فيالكِ حاجةً ومطالَ شوقٍ ... وقطعَ قرينة بعدَ ائتلافِ
كأنَّ الأتحميةَ قام فيها ... لحسنِ دلالها رشأ موافِ
الأتحمية: ثيابٌ من ثياب اليمن. الموافي: المشرف ينظر. يقال: أوفى يوفي إيفاء، ووافى يوافي موافاة.
من البيض الخدودِ بذي سديرٍ ... ينشن الغضَّ من ضالٍ قضاف
ينشنَ: يتناولنَ من شجرِ دقيقِ العيدان صغير.
أو الأدمِ الموشحةِ العواطِي ... بأيديهنَّ من سلمِ النعافِ
العواطي: التي تتناولُ بأيديها. عطتْ تعطو، وذلك أن ترفع يدها فتضعهما على الغصن.
وإنكِ لو رأيتِ غداةَ بنتمْ ... خشوعِي للتفرقِ واعترافي
الاعتراف: الصبر.
إذاً لرثيتِ لي وعلمتِ أني ... بودي غيرُ مطرفِ التصافي
المطرف: المستحدث، أخذ من الطريف والطارف.
فسل طلابها وتعز عنها ... بناجية تخيلُ بالرداف
سل طلابها: أي اتركه وانسهُ. تخيلُ: تبختر في مشيتها وتشولُ بذنبها. والرداف: الرديف.
يقول: إذا حملتْ رديفاً رأيتَ لها نشاطاً.
على أني على هجران ليلى ... أمنيها المودةَ في القوافي
أمنيها: أقرئها في قوافي شعري أني أودها. قال الله تعالى: " إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته " ؛ أي في قراءته.
وخلةِ آلفِ بدلتُ هجراً ... إذا همَّ القرينةُ بانصرافِ
بدلت هجراً: هجرته حين أراد قطيعتي.
بحرجوج يئط النسع فيها ... أطيطَ السمهرية في الثقاف
الحرجوج: الناقة الشديدة الخفيفة، أخذت من الريح الحرجوج؛ وهي الشديدة البرد. وقيل الحرجوج من الإبل: الضامرة. والسمهرية: منسوبة إلى قرية بالبحرين يقال لها سمهر. والأطيط: الصوت.
كأن مواضعَ الثفناتِ منها ... إذا بركتْ وهنَّ على تجافِ
الثفنات: ما لزم الأرض منها حين تبرك. والتجافي: الارتفاع عن الأرض.
معرس أربعٍ متقابلات ... يبادرن القطا سمل النطافِ
شبه آثار ثفناتها بمواقع أربعٍ من القطا. والأسمال: بقايا الماء. والنطاف: المياه؛ الواحدة نطافة.
فأبقى الأينُ والتهجيرُ منها ... شجوباً مثل أعمدةِ الخلافِ
الأين: الإعياءُ. والتهجير: السير نصف النهار. والشجوب: القوائم. الواحد شجبٌ.
تخرُّ نعالها ولها نفيٌّ ... من المَعْزاءِ مثل حصى الخذافِ
تخر نعالها: تسقط من أيديها وأرجلها. والنفي: ما تنفيه بأيديها وأرجلها من الحصى.
شبهه بحصى الخذاف الذي يخذف به. والمَعْزاءُ: الحجارة البيض تكون في الأرضِ الخشنة.
كأنَّ السوطَ يقبضُ جنبَ طاوٍ ... بأجمادِ اللبينِ من جفافِ
طاوٍ: أي ثور ضامر. ويقال للذي يخرج من أرضٍ إلى أرضٍ طاوِ. والأجماد: ما صلبَ من الأرضِ. واللبين: موضع.
شججتُ بها إذا الآرامُ قالت ... رءوس اللامعاتِ من الفيافي
اللامعات: التي تلمع بآلال. والأرآم: الظباء البيض. والفيافي: الصحارى، واحدها فيفاء.
فليتي قد رأيتُ العيس ترمي ... بأيديها المفاوز عن شراف
عوامدَ للملاَ وجنوبِ سلمى ... على أعجازها دُكُنُ العطافِ
سلمى: أحد جبلى طيئ. وأراد بالعطاف: مطارف الخز. والعطاف أيضاً: السيوف. والعطاف: القسي، الواحدة عطيفة. والملا: الصحراءُ.
إلى أوس بنِ حارثةَ بن لأمٍ ... لربكِ فاعملي إنْ لم تخافي
أراد إلى ربك. اعمل: أي سيري إن لم يلزمك الخوف.
فما صدعٌ بخبةَ أو بشرج ... على زلقٍ زوالقَ ذي كهافِ
الزلق: جمع زلوق. يريد بها الجبال الملس. مكان زلوق ومزلق. والكهاف: الغيران في الجبال. والصدع: الوعل الخفيف الجسم. خبة: أرض. والخبة: الطريق في الرمل.
تزلُّ الِّلقوَةُ الشغواءُ عنها ... مخالبها كأطرافِ الأشافي
الشغواء: التي ركب منقارها الأعلى الأسفل. يقال: قد شغتْ سن الغلام: إذا ركبت العليا السفلى. ويروى: الغشواء، وهي التي غشيت ببياض رأسها.
ويقال: لَقْوَة ولِقْوَة.
بأحرز موئلاً من جابرِ أوسٍ ... إذا ما ضيمَ جيرانُ الضعافِ
وما ليثٌ بعثرَ في غريفٍ ... تغنيهِ البعوضُ على النطافِ
عثر: موضع. والغريف: الشجر الملتف.