حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١
الفصل الثالث : قِصَصٌ مِن حِكَمِ لُقمانَ
٣ / ١
عَدَمُ قَبولِ الحُكمِ بَينَ النّاسِ
٢٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : حَقّاً لَم يَكُن لُقمانُ نَبِيّاً ، ولكِن كانَ عَبداً صَمصامَةً ، كَثيرَ التَّفَكُّرِ ، حَسَنَ الظَّنِ ، أحَبَّ اللّه َ فَأَحَبَّهُ ، وضَمِنَ عَلَيهِ بِالحِكمَةِ ، كانَ نائِماً نِصفَ النَّهارِ إذ جاءَهُ نِداءٌ : يا لُقمانُ ، هَل لَكَ أن يَجعَلَكَ اللّه ُ خَليفَةً فِي الأَرضِ تَحكُمُ بَينَ النّاسِ بِالحَقِّ؟ فَانتَبَهَ فَأَجابَ الصَّوتَ ، فَقالَ : إن يُجبِرني [١] رَبّي قَبِلتُ ، فَإِنّي أعلَمُ إن فَعَلَ ذلِكَ بي أعانَني وعَلَّمَني وعَصَمَني ، وإن خَيَّرَني رَبّي قَبِلتُ العافِيَةَ ولمَ أقبَلِ البَلاءَ . فَقالَتِ المَلائِكَةُ بِصَوتٍ لا يَراهُم : لِمَ يا لُقمانُ؟ قالَ : لِأَنَّ الحاكِمَ بِأَشَدِّ المَنازِلِ وأكدَرِها يَغشاهُ الظُّلمُ مِن كُلِّ مَكانٍ يَنجو
[١] في المصدر «يخبرني» لكن الصحيح ما أثبتناه ، وفي مجمع البيان «إن عزم بي قسماً وطاعة ، فإني أعلم إن فعل بي ذلك أعانني وعصمني» وفي البحار «إن أمرني اللّه بذلك فالسمع والطاعة ...» .