حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
٣٧٦.عنه عليه السلام : كانَ فيما أوصى بِهِ لُقمانُ ابنَهُ ناتانَ أن قالَ لَهُ : يا بُنَيَّ ، لِيَكُن مِمّا تَتَسَلَّحُ بِهِ عَلى عَدُوِّكَ فَتَصرَعُهُ المُماسَحَةُ وإعلانُ الرِّضا عَنهُ ، ولا تُزاوِلهُ بِالمُجانَبَةِ فَيَبدُوَ لَهُ ما في نَفسِكَ فَيَتَأَهَّبَ لَكَ . يا بُنَيَّ ، خَفِ اللّه َ خَوفا لَو وافَيتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَينِ خِفتَ أن يُعَذِّبَكَ اللّه ُ ، وَارجُ اللّه َ رَجاءً لَو وافَيتَهُ بِذُنوبِ الثَّقَلَينِ رَجَوتَ أن يَغفِرَ اللّه ُ لَكَ . يا بُنَيَّ ، حَمَلتُ الجَندَلَ وَالحَديدَ وكُلَّ حِملٍ ثَقيلٍ فَلَم أحمِل شَيئا أثقَلَ مِن جارِ السَّوءِ، وذُقتُ المَراراتِ كُلَّها فَلَم أذُق شَيئا أمَرَّ مِنَ الفَقرِ. [١]
٣٧٧.الإمام الكاظم عليه السلام : كانَ لُقمانُ عليه السلام يَقولُ لاِبنِهِ : يا بُنَيَّ ، إنَّ الدُّنيا بَحرٌ ، وقَد غَرِقَ فيها جِيلٌ كَثيرٌ ، فَلتَكُن سَفينَتُكَ فيها تَقوَى اللّه ِ تَعالى ، وَليَكُن جِسرُكَ إيمانا بِاللّه ِ ، وَليَكُن شِراعُهَا التَّوَكُّلَ ، لَعَلَّكَ ـ يا بُنَيَّ ـ تَنجو وما أظُنُّكَ ناجِيا! يا بُنَيَّ ، كَيفَ لا يَخافُ النّاسُ ما يوعَدونَ ، وهُم يَنتَقِصونَ في كُلِّ يَومٍ ، وكَيفَ لا يُعِدُّ لِما يوعَدُ مَن كان لَهُ أجَلٌ يَنفَدُ . يا بُنَيَّ ، خُذ مِنَ الدُّنيا بُلغَةً ، ولا تَدخُل فيها دُخولاً يَضُرُّ فيها بِآخِرَتِكَ ، ولا تَرفُضها فَتَكونَ عِيالاً عَلَى النّاسِ ، وصُم صِياما يَقطَعُ شَهوَتَكَ ، ولا تَصُم صِياماً يَمنَعُكَ مِنَ الصَّلاةِ ؛ فَإِنَّ الصَّلاةَ أعظَمُ عِندَ اللّه ِ مِنَ الصَّومِ . [٢]
٣٧٨.المواعظ العددية : عَن وَصايا لُقمانَ عليه السلام لاِبنِهِ : ... يا بُنَيَّ ، اِعلَم أنّي خَدَمتُ أربَعَمِئَةِ نَبِيٍّ ، وأخَذتُ مِن كَلامِهِم أربَعَ كَلِماتٍ ، وهِيَ : إذا كُنتَ فِي الصَّلاةِ
[١] الأمالي للصدوق : ص ٧٦٦ ح ١٠٣١ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٣ ح ٣ .[٢] قصص الأنبياء : ص ١٩٠ ح ٢٣٨ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٦ ح ١٠ .